الأربعاء، 24 نوفمبر 2021

صديقى الوهمى


ياسر رافع يكتب:


فى حوارات مع شخص وهمى .. اتخذته صديقا يبادلنى الرأى والافكار .. طيله ثلاث سنوات هى عمر الثورة المصريه حتى الان .. كثيرا ما حدثنى صديقى عن الامل المنشود والرؤيه للمستقبل تحت دعاوى الاستقرار والاستثمار . ومع الوقت
 أدركت أننى لا أسير الا نحو سراب . يذكرنى دائما بمأساة قطاع غزة . أمال وطموحات عظيمه للحريه مع عدم القدرة . وعدو فاجر يذكر غزة دائما بأنها عاجزة ليس بالقوة فقط .. ولكن باختيارة عناوين حملاته العسكريه . وليس أدل من عمليه الرصاص المصبوب . الا نوع من التحدى الفوقى . هكذا صارت حواراتى معه الا أن قررت أن أقوم بعمليه على غرار عمليه الوهم المتبدد للمقاومه الفلسطينيه . ليس المهم أن أصاب أو أقتل المهم أن أخرج من سيطرة صديقى الوهمى . وفى لحظه حقيقه لا تحدث كثيرا . رأيت مشهدا مخيفا للمستقبل أقلقنى أكثر ما أسعدنى على الاقل المستقبل المنظور .. فقد رأيت الثورة وقد أفرزت أصنافا من البشر واضحه الملامح منهم من سيلحق بالمستقبل ومنهم من سيخرج الى غير رجعه ولكن شكل المستقبل يبقى مبهما ..
فهناك على مدى الرؤيه أستطيع أن أرى ..
- _ صنف ينادى بالثورة بداعى التغيير . تحت دعاوى أنه مفجرها والاحق بقيادتها . وهذا وهم أعتقد أنه ناتج عن عدم القدرة على فهم الواقع بسبب سنوات من تراكم الاوهام
- صنف يرى المستقبل بأدوات الماضى السحيق . وقد فشل فى إدراك المستقبل
- صنف يرى أنه الاحق والاجدر باللحاق بالمستقبل تحت دعاوى أنه الاعلم والخبرة المطلوبه للزمن القادم وهوا مستعد للتنازل الى أبعد الحدود . ولكنه تناسى أنه أستهلك فى مراحل سابقه ولا يصلح لدخول المستقبل لان أدوات اللعبه قد تغيرت
- صنف وأظنه الغالب فى الصراع على المستقبل . يرى أن خيوط اللعبه كلها فى يدة ( وهو محق فى ذلك فى غالب تصوراته ) وله كامل الحق فى صنع المستقبل وليس قيادتة فقط . وهو يرى أنه ليس هناك عائق حقيقى أمامه
- صنف البارونات اللصوص ( رجال الاعمال ) وهم قادرون وفاعلون وإن لم تكن حركتهم ظاهريه وهم يساعدون بقوة على الدفع نحو صنع مستقبل يناسبهم .
- شعب كبير كالبحر المتلاطم أدمن حورات صديقى الوهمى . الاستقرار من أجل المستقبل . أدمن الحلول الجاهزة . فى إنتظار عمليه عبور جبارة نحو الجنه الموعودة
* حنانيك يا صديقى الوهمى فقد أجهدتنى . ولم أعد قادرا على مجاراتك . أتركنى أسير ما تبقى من حياتى كما كنت قبلها . أرى الحقيقه بدون رتوش .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

هل يعتبر الذهب الفرنسي مؤشرا على إنهيار القوة الإقتصادية الأمريكية، و إنتهاء عصر الدولار ؟!

بقلم ياسر رافع أثار سحب فرنسا لذهبها المتبقي في أمريكا والبالغ 129 طن من خزائن البنك الفيدرالي الأمريكي، موجة عاتية من التساؤلات حول العلاقة...