بقلم / ياسر رافع
بعد
إنتهاء إحدى فصول مسرحيه اللا معقول _ الاستفتاء _ والتى نعيش فصولها منذ ثلاث
سنوات
طفت ظاهرة غريبه كنت أحسبها إختفت منذ بدايه نشأة الدوله المصريه الحديثه . والتى
تجلت فى
تخلف نخبه هذ المجتمع وعدم قدرتها على إيجاد بديل حقيقى يقود هذا البلد الى
المستقبل , بل تستقوى
بالشعب كمجموع جماهيرى لتبرير عجزها . والاحتماء به تحت دعاوى الحفاظ على الدوله
هذ المشهد العبثى إستدعى من ذاكرتى مشهد تاريخى لا يقل عبثيه عما نحن فيه منذ خلع
الرئيس محمد مرسى
فها هوا عمر مكرم والشيخ الشرقاوى يذهبون الى الوالى خورشيد باشا . بمطالب محددة .
يرفضها الوالى جمله وتفصيلا . فيتم تثوير العامه والحرافيش ضد الوالى .. وتتوالى
الاحداث ما بين عناد الوالى وإنتشاء النخبه بزعامه وهميه ..
وفى لحظه إنكشاف __ ما هو البديل __ يذهب أهل النخبه إلى قائد عساكر الوالى فى مصر
_ محمد على _
وأحضروا له كركا وعليه قفطان .. ووقفوا ضد السلطان العثمانى فى الاستانه حتى عينه
واليا على مصر استجابه لرغبه الشعب
ومع تشابه الحوادث ما بين توليه محمد على والرغبه الجامحه فى توليه الجنرال السيسيى
. يبقى السؤال الاهم
هل يتعامل السيسى مع النخبه كما تعامل الوالى محمد على _ قتلا _ ؟
فى ظنى أن إستدعاء مشهد الدماء قديما أصبح غير مقبولا الان . ولكن مهمه إصلاح
النخبه أصبح محل شك كبير لما أصابها من وهن . لذلك أرى أن الفريق السيسى ليس أمامه
إلا الاستقواء بالعامه والحرافيش _الشعب_ من أجل إحداث تحول نوعى فى مسيرة هذا
البلد فى المدى القصير . على أمل إنتاج خطاب ثقافى جديد ناتج عن إصلاح حقيقى لبنيه
المجتمع قادر على إفراز نخبه جديدة تكون قادرة على إستيعاب إمكانات الحاضر وضرورات
المستقبل . معبرة عن الشعب قائدة له وليست محتميه فيه ذعرا .
إن
الامال المعقودة عليك سياده الفريق من العامه وإن كانت تعبر عن مطالب مشروعه . فإنها تعبر أكثر عن محنه شعب عانى ويعانى مشاكل لا حصر لها .
شعب فى أزمه حقيقيه
لذلك فإن التفكير فى الاقدام على تحمل المسئوليه كامله يجب أن يكون مدروسا . لا
تنظر الى نخبه لا تريدك حاكما ولكن لا مفر أمامها الا ذلك خوفا على مصالحها
ولا يغرنك هدير حناجر العامه والحرافيش التى تريد حاكما يخلصها مما هى فيه
سيادة الفريق تذكر جيدا أن إسترجاع حوادث التاريخ للحكم على المستقبل فيه مخاطرة
غير محسوبه
كذلك محاوله إنتاج زمن مضى _ مع عدم الاخذ فى الاعتبار إختلاف الظروف _ هوا انكسار
ونهايه محتومه لحلم سلطه قد يتبدد سريعا
وتذكر دائما أن الحرافيش إن لم تتحسن ظروفهم معك .. فلا يغرنك هيئتهم الرثه
وثيابهم الباليه فتحتها قد تجد نارا تحرق .. كل نياشين الجنرال
فإلى
قادم المواجهه المرتقبه بين الجنرال والحرافيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه