الأربعاء، 24 نوفمبر 2021

السيسى وقنديل أم هاشم

 


بقلم / ياسر رافع

فى هذه اللحظه التاريخيه من تاريخ مصر الحديثه يعيش المصريون لحظه قلقه فى إنتظار مخلص ينتشلهم من الحيرة . يقودهم للمستقبل . ولا أدرى وأنا أرى هذا المشهد التراجيدى فى حياة بلادى . أتذكر الكاتب الكبير _يحيى حقى _ فى رائعته قنديل أم هاشم
فهاهوا الشعب يرزح تحت وطأة الجهل والخرافه والعبوديه. ويلجأ مستسلما لمروجى الخرافه بإسم الدين محترفى تدجين الشعوب . حتى سلبوا إرادته وأقنعوة أن الحل فى زيت معلق بقنديل فى سقف مسجد السيدة زينب .. إلى أن ظهر _ إسماعيل _ ذلك الشاب الذى عاد من أوروبا متسلحأ بفكر جديد مختلف . الذى لم يعجبه إستسلام الشعب للخرافه فحاول كسر القنديل رمز التخلف . إلا أن سدنه القنديل أثاروا العامه ضدة فأوسعوه ضربا حتى كاد أن يقتل . وهو بين الحياه والموت عرف أن التغيير لا يأتى فجأة لمجرد أن هناك فكر جديد وإنه يجب أن يشعر العامه بالتغيير ليقتنعوا به . وعندما أيقن ذلك وعمل وسط الشعب . عندها سهل عليه كسر القنديل رمز التخلف .
ونحن فى هذة اللحظه التى كسر فيها قنديل السلطه الغاشمه وتم إهراق زيت العبوديه والتخلف منه . ينتظر الشعب من المخلص الجديد ليس فقط حريه الكلام والحركه . بل ينتظر منه فكرا يعيد إنتاج مصر الحديثه الرائدة المؤثرة فى محيطها ..
وإذا كان الفريق السيسى قد وقع عليه إختيار العامه لقيادتهم خلال هذة المرحله القادمه . فأنا أرى أنه قد يقع فى مأزق كبير من أجل إنتاج فكر جديد . فنحن أمام ظاهرتين أساسيتين أصبح الشعب أسيرا ومنغلقا عليهما لا يستطيع أن يبصر فى المستقبل بسبب ما تعرض له خلال سنوات التجريف الماضيه وهو يدفع الفريق السيسى لتطبيق أحدهما :
أولاهما وهو نموذج الناصريه الذى مزج بين بين الافكار القوميه والدينيه فيما سمى بسياسه الدوائر والتى رأى فيها فترة إزدهار برغم ما تعرضت له من هزيمه وانكسار وإنحسار
ثانيهما نموذج الرئيس المؤمن الذى إنغلق على نفسه فى الداخل . والذى فشل فى إيجاد بديل فكرى . والذى أطاح بمصر خارج مجال التأثر فى محيطها ..
ولذلك أرى أن على الفريق السيسى أن يطرح طريقا ثالثا يعيد إنتاج قدرات مصر ويعيدها الى مكانتها التى تليق بها . ولعل مشهد كسر قنديل السلطه الغاشمه تحت هدير حناجر الشعب فيه من قوة الدفع ما يجعله يفكر فى إيجاد بنيه فكريه جامعه توحد الشعب نحو المستقبل الجديد.
وإذا لم يحدث ذلك دعنى أذكرك سيادة الفريق أن الشعب قد أرجح قنديل عبدالناصر . وشرخ قنديل السادات
وحطم وكسر قنديل مبارك ومرسى من بعدة .... فلك الاختيار ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

هل يعتبر الذهب الفرنسي مؤشرا على إنهيار القوة الإقتصادية الأمريكية، و إنتهاء عصر الدولار ؟!

بقلم ياسر رافع أثار سحب فرنسا لذهبها المتبقي في أمريكا والبالغ 129 طن من خزائن البنك الفيدرالي الأمريكي، موجة عاتية من التساؤلات حول العلاقة...