السبت، 3 مايو 2025

البلشي نقيب الفرصة الآخيرة أم التصويت العقابي؟!


 

بقلم ياسر رافع

 إنتهت إنتخابات نقابة الصحفيين بإعادة إنتخاب النقيب الحالي" خالد البلشي"، وهو ما يعتبر إنتصارا لتيار الإستقلال _بحسب ما يطلقه عليه أنصاره_ مقابل التيار المدعوم من الدولة ، وقد جرت تلك الإنتخابات وسط إستقطاب حاد لعبت فيه الوعود أو الرشي الإنتخابية _كما يطلق عليها رافضوها_ دورا هاما في سير العملية الإنتخابية وتحديد الفائز بمنصب النقيب. حيث يمثل " خالد البلشي" تيار الإستقلال، و" عبد المحسن سلامة" التيار الحكومي..

ماذا يعني فوز " البلشي" ؟

في تصريح للنقيب السابق يحيي قلاش قال فيه " المهنة في حالة غيبوبة وتحتاج إلى إفاقة حقيقية، لا إلى توزيع وعود انتخابية قد لا تُنفذ"، وهو تصريح يلخص حال ما وصلت إليه نقابة الصحفيين، مهنة تعاني غيبوبة وتغييب كامل على الساحة المصرية وخروجها من دائرة الرأي وصناعة القرار في مصر، الأمر الذي أسلمها إلى واقع إنتخابي مزري يكون توزيع الهدايا والمزايا والبدل النقدي هو الفيصل في تحديد الجالس على عرش أعرق النقابات الصحفية في مصر والشرق الأوسط بل والعالم، كل هذا وسط حالة موات وشبه موات للعديد من الإصدارات الصحفية، وتردي أحوال الصحفيين مهنيا وإقتصاديا.

وهكذا هو الحال فإن التصويت لصالح تيار الإستقلال ممثل في النقيب الحالي " خالد البلشي "، بنسبة كبيرة ووسط حضور كبير من الأسرة الصحفية، كان بمثابة صرخة في وجه التيار الحكومي الذي قاد النقابة لسنوات طويلة، وتصويت عقابي لممثلها " عبد المحسن سلامة"، ورفضا للوعود الإنتخابية المادية _ شقق واراضي زراعية.،....._ والتي تعكس حالة التردي التي وصلت إليها الصحافة المصرية على مستوى العمل النقاب و الصحف والحريات،

لهذا فإن فوز " البلشي" يعتبر مهما في طريق تيار الإستقلال نحو إستعادة مكانة الصحفيين والصحافة بصفة عامة، ولهذا يعتبر إنتصار " البلشي" بمثابة إنتصار الفرصة الأخيرة من أجل إحداث تغيير حقيقي لواقع النقابة والصحافة نحو إستعادة دورهما في المجتمع.

فهل سيستطيع " البلشي" إستغلال تجديد الثقة فيه وتحويلها إلى واقع جديد للصحافة المصرية، وجعل مدته الآخيرة والنهائية بمثابة فرصة آخيرة لتيار الإستقلال لإثبات نفسه، أم ستكون المدة الجديدة بمثابة صرخة عالية وتصويت عقابي لا أكثر ولا أقل لكي يسمع الصحفيين صوتهم للدولة للتعبير عما آلت أحوالهم المعيشية من تردي.

#نقابة_الصحفيين في منعطف تاريخي يعتبر الأخطر في تاريخها، إما أن يحدث ساكنها الجديد وتيار الإستقلال شيئا يعيد تجديد شبابها أو يعتبرونها بمثابة فرصتهم الأخيرة قبل أن تلفظ النقابة والمهنة ذاتها أنفاسها الأخيرة تحت وطأة التطور التكنولوجي، وكذلك فإن التصويت العقابي لمرشح الدولة يجب أن يؤخذ في الحسبان نحو لم الشمل لا الإنقسام، لإن صداما متوقعا بين تيار منتشي بإنتصاره وآخر يملك أدوات اللعبة، لن يكون في صالح الصحافة، اللهم إلا إذا حصلت تغيرات جذرية في المجتمع، وفي ظني هذا لن يحدث.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

مقدمة كتابى .. صديقى الوهمى محاولة ما قبل السقوط النهائى

  بقلم ياسر رافع " إحنا جيل مظلوم " ، عباره سمعتها كثيرا منذ نعومة أظفارى من أجيال مختلفة الأعمار والمشارب الثقافيه والإجتماع...