بقلم / ياسر رافع
المشهد الأول ....
بكائيه عامه على حادثه سقوط طائرة هليكوبتر عسكريه بصاروخ على يد الإرهابيين فى
سيناء , وسط عواصف من القصف الإعلامى على رؤوسنا , يتخللها تسجيل صوتى يسجل أصوات
شهداء الطائرة فى اللحظات الأخيرة وهم يتلون الشهادة , وكأن المقصود بكائيه لا أكثر
ولا أقل تنافس بكائيه الخنساء على أخيها صخر . يعقبها عرض أمريكى بالمساعدة ضد
الحرب على الارهاب يقابل بالرفض . ثم تهدأ العاصفه الاعلاميه على صمت رهيب يثير
الدهشه ..
المشهد الثانى _ فلاش باك _
أحمد عرابى _ زعيم الثورة العرابيه
_ يقف أمام الخديوى توفيق المستبد المتحصن بالإنجليز , مطالبا بإصلاح الجيش
وإعادته الى حضن الوطن بعد أن سيطر عليه الأجانب , ثم تطور الأمر إلى المطالبه
بإصلاحات عامه تصب فى مصلحه الأمه كلها . مستمدا شرعيته من تأييد الجيش وجميع
طوائف المجتمع على رأسهم الأزهر والكنيسه واليهود , وحتى بعض أمراء الأسرة الحاكمه
. حتى تطور الامر أن إستجاب الخديوى للضغوط وتشكلت وزارة من الوطنيين الشرفاء
برئاسه محمود سامى البارودى , فى تحد صارخ لأرادة الحكم وإنتصارا للثورة على أعداء
الحريه عبيد إحسانات الخديوى .
وقد ظن عرابى والثوار أن الخديوى وأذنابه سيقف يتفرج طويلا , حتى ظهرت حادثه شجار
عاديه , قتل فيها حمار_ بفتح الهاء_ مالطى رجل مصرى أعقبها إضطرابات نتج عنها
إنذار بريطانى بالتدخل لحمايه الأجانب . وهذة كانت بدايه للاحتلال البريطانى لمصر
بعد هزيمه عرابى وجيشه لعدم إدراكهم للواقع المصرى الداخلى المتناقض والواقع الدولى
المسيطر عليه الانجليز ..
المشهد الثالث _ فلاش باك _
حاله من الاستنفار داخل الكونجرس الامريكى , بعد تقارير مخابراتيه تفيد
بقيام الثوار الفيتناميين الشماليين بمهاجمه مدمرتين أمريكيتين بقوارب طوربيد فى
خليج تونكن _ ثبت فيما بعد كذب التقارير_
أعقبها صدور قرار من الكونجرس سمى بقرار خليج تونكن . أعقبه على الفور
ضربات أمريكيه وحشيه على الثوار بقيادة هو تشيه منه . الذين أرادوا توحيد بلدهم
المنقسمه إلى شمال وجنوب والوقوف ضد وحشيه الرأسماليه الأمريكيه التى أرادت
وراثتهم من المستعمر الرأسمالى الفرنسى السابق .
المشهد الرابع _
الشعب يصطف فى طوابير الخبز والبنزين حتى طوابير الانتخابات والاستفتاءات
يحاول أن يجد حلا لأزمته الأقتصاديه والسياسيه , فى حاله من عدم اليقين فى مستقبل
أفضل فى القريب العاجل . فاقدا الامل فى كل من يتصدر المشهد من السياسيين لعدم
قدرتهم على قيادة البلاد . عاقدا الأمل على المؤسسه العسكريه لإنقاذة من الأحوال
المترديه على كل الأصعدة فى إستدعاء لمشهد عرابى التاريخى , دون الإستعداد لفهم
ضرورات المرحله على كل مستوياته وصولا لنخبه المجتمع التى أراها قد إهترأت حتى
أصبحت ركام وجب إزالته , وهو ما يفتح المستقبل على سيناريوهات مفتوحه على كل
إحتمالات الخطر .
المشهد الختامى _ زرقاء اليمامه _
أرى جيوش مدججه بالسلاح مدعومه بمجتمع ممزق لا يستطيع أن يرى تحت قدميه ,
فمابالك بالمستقبل . ومدعومه أيضا بمن يمهدون الأرض من خونه الاوطان الذين تعلوا
مصالحهم الخاصه فوق مصلحه الوطن , تحاصرنا مطالبه بثأر الرجل المالطى القاتل وهجوم
خليج تونكن المبهمه حقائقه ..
أفيقوا يا سادة فلم يعد أمامنا إلا القليل , لأن حاله اللاوعى التى إستمرءنا العيش
فيها , ستسلمنا عبيدا جدد لسادة العالم , ثم يتم نفى عرابى , وبعد سنوات عديدة
نسمى ثورتنا _ هوجه عرابى _
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه