الخميس، 25 نوفمبر 2021

لاهوت التحرير الإسلامى


 


بقلم / ياسر رافع

لا شك أننا نعيش بعد ثورة 25 يناير , أزمه حقيقيه , أستطيع وبكل ثقه أن أصفها بأنها أزمه هويه مكتمله الأركان , أزمه جعلت المجتمع ينقسم على ذاته , يقف فيها الكل فى مواجهه الكل لإثبات أن  الأفكار التى يعتنقها كل طرف هى التى يجب أن تكون معبرة عن هويه المجتمع ومعبرة عن ثوابته , بل وإنكار كل الأفكار الأخرى , دون الأخذ فى الإعتبار ما بهذة الأفكار من جوانب إيجابيه يمكن بل يجب الأخذ بها للعبور إلى المستقبل , وهذا ناتج عن تجربه مريرة عاشتها كل الكتل السياسيه المصريه المعبرة عن الأفكار السائدة فى المجتمع من تيار الاسلام السياسى الى التيار اليسارى وصولا إلى التيار الليبرالى .
وإذا إستبعدنا التيار الليبرالى لعدم شعبيته وكذلك قبوله داخل المجتمع المصرى المحافظ , نجد أن الدوله قد وضعت كلا من تيار الاسلام السياسى  والتيار اليسارى كلا فى مواجهه الأخر فى عمليه صدام محسوبه تضمن بقاءهم خارج السلطه وتضمن إستمرار أليه الحكم كما هى , وكذلك تضمن إنهاكهم فى حرب وهميه طويله الأمد , وقد إستمر هذا الوضع الذى لم يبرح مكانه حتى قامت ثورة 25 يناير وإنتهت سلطه الدوله_ ولو شكليا_ وعندها كان من المنطقى مع إزاحه هذة السلطه الغاشمه أن يحدث نوع من التعاون لاحداث تغيير نحو المستقبل , لكن بدا واضحا لكل شاهد عيان أن كلا التيارين قد إستمرءا فكرة الصراع الدائم بينهما .
حتى مع تجربه حكم تيار الاسلام السياسى _ ممثلا فى الاخوان _القصيرة نسبيا نجد أنه لم يستوعب من السياسه إلا مقوله أن لكل نظام جديد هناك عدو تقليدى له يضمن بقائه فى الحكم . ومن ثم وجد فى اليسار مرادة , فأخذ يستعرض عليه لكى يثبت من خلال تحطيمه أنه هو الأصوب والأجدر بحكم هذة البلاد .
وبعد التدافع للموجه الثوريه الثانيه فى 30 يونيو وما نتج عنها من تراجع لتيار الاسلام السياسى  وخروجه من دائرة الحكم فى مشهد دراماتيكى غريب , نجد أن اليسار إعتبر هذا إنتصارا كبيرا لأفكارة , بغض النظر عن حجم تأثيرة فى هذة الموجه الثوريه .
من هنا وهنا فقط أذكر عقلاء كلا التيارين المتصارعين على وهم حسم المعركه , أن هذة المعركه غير قابله للحسم وإنه من الممكن أن تنتج المجتمعات يسارا دينيا يحتوى الثورات ويعمل على إتجاهها , وكذلك نشر الفكر اليسارى بمبادئه السياسيه والإقتصاديه دون المساس بالدين , عندها سيتم حشد فئات كثيرة من المجتمع تعنيها مسأله حل المشكلات الطبقيه فى مصر ,
وذلك إستلهاما لتجربه أمريكا اللاتينيه فى التوفيق ما بين ما هو ثابت فى المعتقد العام , وبين متطلبات الشعب وحاجاته , فأمريكا اللاتينيه تعتبر معقل الكاثوليكيه فى العالم ومع ذلك فإن بها أنجح التجارب اليساريه فيما عرف إصطلاحا بلاهوت التحرير ..
وهنا أحب أن أنوة على أن ما أطرحه ليس محاوله لتديين اليسار ولا علمنه الدين , ولكنها محاوله لتثوير المجتمع من أجل التوافق على أجندة وطنيه قوامها إصلاح الوطن وتحريرة من العبوديه .
فهل ما أطلبه كثير أن أرى نهايه لهذا الصراع الثنائى , والوصول إلى طريق ثالث يوصلنا إلى لاهوت تحرير إسلامى يحافظ على الوطن ويرى فى المستقبل الأمل . من أجل الأجيال القادمه .

   _ هل ما أطالب به  صعب ؟؟؟ _ ربما _ فإلى قادم الأيام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

هل يعتبر الذهب الفرنسي مؤشرا على إنهيار القوة الإقتصادية الأمريكية، و إنتهاء عصر الدولار ؟!

بقلم ياسر رافع أثار سحب فرنسا لذهبها المتبقي في أمريكا والبالغ 129 طن من خزائن البنك الفيدرالي الأمريكي، موجة عاتية من التساؤلات حول العلاقة...