الثلاثاء، 28 ديسمبر 2021

مانديلا العمل الخيرى

 


بقلم ياسر رافع

إن الكفاح ضد الظلم وجبروت السلطه من أجل حرية وكرامه الفقراء والتمييز العنصرى البغيض، والذى يتعرض دعاته للسجن والتشرد وترك الأحباب ، لهو العنوان العريض الذى ينضوى تحته قله من البشر تتوافر فيهم صفات لا تتوافر فى غيرهم من الإيمان برساله ساميه ، لا تعرف إلا حق الإنسان فى حياه كريمه بعيده عن الظلم والتمييز .

وقد كان الثائر مانديلا عنوانا عريضا ، لذلك المؤمن بقضيته ، والتى كافح من أجلها ، وترك حياته الشخصيه والعمليه ، وذهب يناضل من أجل شعبه الفقير ولذلك عندما تحرر من أسر جلاديه ، وجد شعبه بملايينه يفتح أذرعه لإحتضان الحلم الذى تحرر من الأسر ، وتحلقوا حوله وأوصلوه لسدة الرئاسه ، معلنيين للعالم أجمع أن من يقف مكافحا صلدا ضد الظلم ومع حلم الفقراء ، فهو ملك متوج على عرش القلوب ، قبل كرسى العرش .

ومع إحتفالنا بمرور ثمانين عاما على ميلاد رائد العمل الخيرى ، الأستاذ الدكتور /محمد الكرمانى ، أجد نفسى مضطرا للمقارنه بينه وبين مانديلا ، وإن بعدت المقاربات بينهما ، ولكن الذى يجمعهما معا ، هو الايمان بالرساله ، والتضحيه من أجلها ، فهو الذى يحمل بين طيات سيرته الذاتيه ما يعجز البعض عن تحقيقه من إنجاز علمى ، ومكانه علميه مرموقه ، لكنه يحمل قلبا ثائرا يهفو لنجدة الفقراء ، لذلك لا عجب أن تراه يترك حياة يتمناها الكثييرين فى نهايه العمر الوظيفى ، وينزل إلى العمل الخيرى معطيا أمل للفقراء فى أن هناك من يسمع صوتهم ويشاركهم ألامهم وطموحاتهم المشروعه .

لذلك تحلق حوله الفقراء وكل المخلصين وأصبح عنوانا عريضا ، وأملا جديدا للعمل الخيرى القائم على الإخلاص والتجرد ، وأصبحت بصماته الخيريه واضحه على كل عمل خيرى ، بدءا من المساجد والمدارس ومشروعات البنيه الاساسيه ، حتى أن الفقراء نصبوه على عرش قلوبهم ،

و مع ثورة 25 يناير كان فى مقدمة الصفوف لنصرة الشباب معطيا المثل فى إنكار الذات ، معلنا أن المستقبل للشباب ، ومدافعا عنهم ضد محاولات تهميشهم .

لذلك ونحن بصدد الإحتفال بعيد ميلاده الثمانين ، فإننا نتقدم له بأجمل التهانى ، والدعاء له بموفور الصحه ، معلنيين أنه مانديلا العمل الخيرى ، الذى أمن برساله مجتمعه ، مدافعا عن الفقراء ، ومناضلا مع حلم الشباب ، لذلك فهو ملك متوج على عرش قلوبنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

فيلم النوم في الطيبات

  بقلم ياسر رافع  من يتابع قضية الدكتور الراحل " ضياء العوضي" منذ بدايتها وحتى وفاته وإلى الآن، سيجد أننا نعيش حرفيا أحداث فيلم ...