الخميس، 23 ديسمبر 2021

هل تبهرنا الدوله




بقلم / ياسر رافع

إن مشهد خروج المنتخب المصرى لم يكن مفاجئا للشارع الكروى المصرى. هكذا رصدت القنوات الرياضيه والمواقع الإخباريه الدوليه  رد فعل المصريين فى تلك الليله الحزينه التى أرادوها فرحه حتى ولو تدخل الحظ كما فى المبارايات السابقه للمنتخب بالبطوله خصوصا مع تلقيهم خبر زياده فى أسعار المحروقات قبل المباراة بساعات قليله ، ولكن آبى الحظ أن يستمر مع هذا الكم من عوامل الفشل التى إستمرت رغم أنف الجميع فلم يحاسب أحدا على الخروج المهين من بطولة كأس العالم بروسيا والتى رفض الإتحاد المصرى حينها الإستقاله وأعتبروا أن صعود المنتخب فى حد ذاته لبطوله كأس العالم إنجازا يحسب لهم وتاهت تحت ركام الإعلام الحقائق وبقى الفساد قابعا لا يحاسب ولا يجرؤ أحدا على محاسبه المسؤولين عنه الذين يحملون إرثا كبيرا من الوهم يسوقونه للشعب المثقل بهمومه وإذا بحثت وراء تاريخهم " اللى كان " فلن تجد غير إنجازات هدف فى كأس العالم أو حراسة مرمى تحولت إلى نجوميه فضائيه وهلم جرا من الأوهام الكثيره التى تقبع على أنفاس العباد فى طول البلاد وعرضها ، حتى جاء الحدث الصدفه ألا وهو تنظيم بطولة كأس الأمم الأفريقيه بعدما تم سحب التنظيم من الكاميرون فوجدت القياده السياسيه فى مصر أن تتقدم بطلب تنظيم البطوله والتى وجدتها فرصه تاريخيه لتحويل أنظار العالم إلى مصر الجديده التى تقود نهضه فى جميع المجالات بعد سنوات ماضيه من الفوضى وقد كان فقد نالت مصر شرف التنظيم وأنفقت أموالا طائله على الملاعب والأنظمه الجديده لدخول الجماهير إلى الملاعب المختلفه حتى كان يوم إفتتاح البطوله فكان حفل الإفتتاح إبهارا يليق بدوله تريد المستقبل ، وعلى الرغم من الأداء المتواضع للمنتخب إلا أن الفوز " الحظ " كان كفيلا بفرحه عارمه تجتاح الشارع المصرى المثخن بمشاكله اليوميه  حتى كانت أزمة التحرش الجنسى للاعب عمرو ورده والتى سقط فيها إتحاد الكره إلى الحضيض فبعدما أصدر قرار بإستبعاد اللاعب من المنتخب رجع راضخا لضغوط لاعبين لم يقدموا شيئا ولولا الحظ ما كان يستحق أكثرهم إرتداء فانلة المنتخب المصرى وأرجع اللاعب المتحرش إلى صفوف المنتخب مرة أخرى وتناسى أعضاء الإتحاد زيارة الرئيس السيسى للاعبين والتى طالبهم فيها باللعب " النظيف " وضاعت القيم والمبادئ تحت وطأة الفساد وبدا واضحا أن إحراجا واضحا للقياده السياسيه قد حدث . وجاءت لحظة الحقيقه وسقط المنتخب الهزيل بمشاركة اللاعب المتحرش جنسيا لهذا لم يكن غريبا أن تسارع القياده السياسيه بإصدار قرارات بالتحقيق فى فساد الإتحاد المصرى فقد أفسدوا عرس الدوله التى كانت تريد حفل زفاف فى النهائى وجعلوا من الحديث حول منتخب مصر فى الداخل والخارج مثار سخريه وإتهامات بالمهادنه فى معاقبه المتحرشين جنسيا
سقط الإتحاد المصرى كعريس عاجز جنسيا يوم عرسه بعدما أقنع نفسه بأن تناول المنشطات الجنسيه ستقضى على عجزه أمام عروسه وأمام المعازيم ولكنه يسقط ميتا ويصبح ما أراد أن يخفيه عن الناس قد أصبح مثار حديثهم وسخريتهم ولكن تبقى كلمه هل سيحاسب أحدا على الفساد ؟ أم يأتى كالمعتاد فى الجلسات العرفيه فى الأرياف من يحاول خلط الأوراق والأحداث حتى يبرأ أحد الأطراف ظلما وهم فى تلك الحاله اصحاب المصالح الذين لن يجعلوا التحقيقات تذهب بعيدا ! هل تبهرنا الدوله فى محاسبة الإتحاد المصرى على الفساد كما أبهرتنا بحفل إفتتاح بطولة افريقيا ؟ يارب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

هل يعتبر الذهب الفرنسي مؤشرا على إنهيار القوة الإقتصادية الأمريكية، و إنتهاء عصر الدولار ؟!

بقلم ياسر رافع أثار سحب فرنسا لذهبها المتبقي في أمريكا والبالغ 129 طن من خزائن البنك الفيدرالي الأمريكي، موجة عاتية من التساؤلات حول العلاقة...