بقلم / ياسر رافع
على
وقع الهجوم على تركى آل الشيخ مستشار الديوان السعودى ورئيس مجلس إدارة الرياضه
العامه فى السعوديه والمالك الجديد لنادى " بيراميدز " الرياضى المصرى ،
أثارت هذه الحمله الإعلاميه الذاكره عندى
وجعلتنى أفتش بين ثناياها وهو ما ذكرنى بحمله مماثله تمت فى بدايه ظهور " الأمير
وليد بن طلال " الذى إستقبلته الدوله بأعلى سلطاتها أيام حكم الرئيس السابق
مبارك كمستثمر كبير وسط صخب إعلامى لا مثيل له .. ولكن لم تمر أيام قليله ودعى
الأمير وزراء الحكومه فى أحد الفنادق وقام بتوزيع هدايا ماسيه عليهم مما أثار هذا
الفعل هجوما واسعا من المعارضه وإستياءا شعبى .. وبعدها بشهور أنشأ الأمير شركة
روتانا للإنتاج الفنى وهنا صارت زوبعه شديده لا زال صداها مؤثرا على الواقع الفنى
المصرى بعدما صرح الامير ايامها انه سيجعل الفن الخليجى هو الابرز فى العالم
العربى وتعاقد مع كل الفنانين والمطربين المصريين الذى وقع معهم عقود إحتكار وهو
ما أدى لإختفاء مطربين كبار من على الساحه الفنيه وما عقد عمرو دياب ببعيد الذى
أيقن أن إستمرار عقد الإحتكار مع شركة روتانا سينهى مسيرته الغنائيه وتم فسخ العقد
بينهما .. ولكن الأزمه الأبرز هى ما تداولته وسائل الإعلام أيامها من سرقة الأرشيف
الفنى والسينمائى المصرى وبيعه لروتانا فى نفس الوقت مع شركة ART السعوديه ايضا ..
وبعد ذلك ماذا حدث ؟ الهوجه
الاعلاميه صمتت وتبقى السؤال الأبرز أين ذهب الأرشيف الفنى ؟ وعلى الرغم من نفى
الدوله لبيع الارشيف الا أن الغصه قد حدثت فى حلقوم الناس ولم يتكلم بعدها الناس
عن حجم الإستثمار السعودى فى مصر .
إذا وضعنا ما حدث للأمير وليد بن
طلال وبين ما يحدث مع تركى آل الشيخ .. أعتقد أن ذلك يشيع غمامه كبيره حول
الإستثمار السعودى والأجنبى والمصرى فى الرياضه المصريه .. فكلنا لم نسأل أنفسنا
هل هناك إستثمار أجنبى ومصرى فى قطاع الرياضه ؟ نعم هناك إستثمار مباشر فى الرياضه
من قبل القطاع الخاص ولعل نادى وادى دجله ونادى الجونه ونادى سموحه خير مثال
للإستثمار المصرى فى قطاع الرياضه وأن نادى بيراميدز هو إستثمار أجنبى مباشر ..
وهذا كله وسط الأنباء التى تقول بأن سميح ساويرس إشترى نادى يلعب بالدورى السويسرى
، وتملك 55 % من اسهم نادى أستون فيلا الإنجليزى
إن تحول تركى آل الشيخ إلى قضيه
سياسيه هو خط أحمر يجب ألا نتجاوزه حتى لا نفاجئ بأمور جديده ونصل إلى نتيجه أن
تركى لم يكن الا رأس حربه لعنوان عريض إسمه الإستثمار الرياضى فى مصر لم نكن
مهيئين له .. وهذا هو ما حدث مع شركة سينسيبرى الإنجليزيه التى فتحت متاجر كثيره
لها فى القاهره وساعدت على خفض أسعار السلع .. ولكنها قوبلت بعاصفه هجوم كبيره
أيام إنتقال مصر لإقتصاد السوق من وسائل الإعلام والناس التى إتهمتها بأنها شركه
يهوديه وهو الأمر الذى أدى إلى حرق بعض متاجرها مما حدا بالشركه الأم فى بريطانيا
أن تصدر بيانا تعلن فيه الخروج من السوق المصرى وأنها وظفت أكثر من 23 ألف عامل فى
متاجرها التى فتحتها فى مصر .. ولم تفلح الجهود الحكوميه فى إقناع الشركه بالعدول
عن القرار .. ومع وقع السرور على كل المهاجمين لسياسات الخصخصه " سيئة السمعه
" والذين فرحوا لإنتصارهم على شركة سينسيبرى إلا أنهم وبمرور الأيام لم
يسألوا أنفسهم عن الإستثمار فى قطاع التجزئه ؟ ولم يسألوا أنفسهم لماذا لم يهاجموا
كارفور وهايبر وهما قد طالهما جزء من حملة التشويه التى طالت سينسيبرى ؟
الإجابه بسيطه وهى أن الإستثمار فى
قطاع التجزئه عاد بالنفع على الناس وأصبحت سياسة المتاجر الكبيره هى الحل الذى
يطلبه المواطن العادى للتغلب على إرتفاع الأسعار ونسى وتناسى الناس أن سينسيرى هى
صاحبة الإقدام على تنفيذ فكرة الإستثمار فى قطاع التجزئه
من يريد أن يهاجم شخص تركى آل الشيخ
فهذا حقه ، ولكن يجب أن يعى الجميع أن عجلة الإستثمار فى القطاع الرياضى قد دارت
ولن تقف عند حدود نادى واحد ، ولكم فى شركة روتانا وسينسيبرى العبره والعظه
لا تشهروا سيوفكم فى قضيه لا تعلموا
منها إلا الخصومه الإعلاميه التى تثير الناس دونما وعى بحقيقة الأمور .. وأن
تحولها إلى معركة سياسية لن يفيدها إلا قعقعة سيوف لن تحسم معركه حسمت منذ زمن وأن
الإستثمار الرياضى سيكون هو المنتصر سواء فاز المعارضون أو خسروا معركتهم الحاليه
مع شخص تركى آل الشيخ كما حدث مع سينسيبرى قديما
عفوا عند قراءة المقال دعه جانبا
وتذكر جميع الحوادث المماثله منذ بدأ الخصخصه فى مصر أوائل تسعينيات القرن الماضى
وستصل لنتيجه ربما تحاكى نفس ما قرأته
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه