بقلم / ياسر رافع
تحت قصف
الطائرات وهدير المدافع ، تتساقط الجثث وتتطاير الأشلاء وتعلو صرخات المصابين
الذين لا يسمع صوتهم إلا ملائكه من نوع خاص لا يعرفون إلا تخفيف الألم وإنقاذ
الأرواح ما وسعهم من جهد ، إنهم رجال صدقوا وعدهم ووفائهم لمهنة الطب والإنسانيه ،
الذين حولوا مهنتهم إلى معنى للإنسانيه فى أزهى صورها ، الذين جعلوا من تخفيف
الألم قصة عطاء لا محدود وبدايه جديده لحياه مختلفه ..
ولا تختلف
السنوات التى تلت ثورة 25 يناير والتى رأى فيها فقراء القرى قصفا أشد من قصف الطائرات وهدير المدافع ، إنه قصف الفقر وما
إستتبعه من السقوط صرعى الأمراض المزمنه والحالات الحرجه والذين لم يجدوا تحت هذا
القصف من يحنو عليهم ولم يجدوا بين طيات ملابسهم أموال يعالجون بها أنفسهم ، وسط
حاله إقتصاديه يعلمها القاصى والدانى ..
هنا وجدنا ملائكه فى زى أبيض يتقدمون يلملمون أشلاء فقراء وطن ،
سقطوا كعارض لمعركه لم يختاروها ولم يجنوا منها شيئا ، يخففون الألام ويجبرون
الكسور ويجرون عمليات بدون مقابل ، أرجعوا البسمه على وجوه شحبت من جراء قصف
الأمراض المزمنه واحيوا فى نفوسهم الأمل بأن الإنتصار فى معركه الإنسانيه ما زال
ممكنا بفضل وجود أمثال هؤلاء الأطباء الذين أعطوا للجميع أصحاء ومرضى درسا فى
الإنسانيه وفى حق الفقير فى الوجود ، وأن هناك دائما مكان يسع الجميع تحت الشمس ما
دام هناك من يحنو على الفقير ويعطيه أمل فى وطن ظن أنه قد تخلى عنه
#فتحيه إجلال
وإحترام للأستاذ الدكتور / ممدوح الكرمانى ، والدكتور/ ياسر الكرداسى كمثال نفتخر
به جميعا ، وكسلاح نشهره فى وجه الفقر ، وعنوان عريض لكل من تسول له نفسه ان يتاجر
بألام الفقراء ..
إننا حقا نستطيع أن نتفاخر بهم وبأمثالهم ونقول فخرا هذا
#دكتور_من_بلدنا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه