الثلاثاء، 22 فبراير 2022

الثالوث المشروخ


 

بقلم ياسر رافع 

مصر عبر تاريخها يحكمها ثالوث مكون من " الفرعون والكاهن والمال" ، لهذا عندما يحدث خلل في داخل هذا المكون يحدث تغيير قسري وعنيف.. ففي قصة موسى عليه السلام وفرعون لم يلتفت أحدا وهم يتلون آيات القرآن آن المكون قد حدث فيه خلل فقد تغول الفرعون وأضاف دور الكاهن لنفسه وجعل من الكهان سحرة فقط وأنفرد بالمشهد منفردا وبجانبه المهندس" هامان" ورجل الأعمال " قارون" يبنون له الصروح ويستخرجون له الكنوز التي تخدم على فكرة " الفرعون الإله" لهذا عندما ظهر موسى كانت معجزاته تضرب في شرعية السحرة وتحاول إيقاظها من سباتها لتنحاز إلى الحق. لكن الفرعون قد نجح في القضاء على الكاهن وهيبته ولكنه لم يكن يعلم انه قد شرخ الثالوث المقدس ولهذا عندما حانت لحظة الحقيقه فبطل السحر وأمن الكهنه برب موسى وهنا كان السقوط الحقيقي للفرعون حتى قبل غرقه في البحر.

ولكن الثالوث في قصة يوسف عليه السلام إختلف فالفرعون هو وقت المحنه عمل على تقوية الثالوث المقدس لأن البلاد كانت على وشك محنه كبيرة تعصف بوجودها حيث جفاف نهر النيل والناس على شفا مجاعه كبري. هنا فطن الفرعون آن الثالوث معدد والكارثه ستعصف بالجميع.. الفرعون حائر والمال ينتظر البوصله والكاهن يفكر بطريقه قديمة... هنا كانت معجزة يوسف حيث إمتزاج الدين بأدوات المستقبل وكيفية إدارة أزمة وهو بذلك أعاد بناء الثالوث المقدس على أسس عصرية مكنته من تخطي الأزمة

بعد هذا السرد التاريخي أستطيع بكل ثقة القول بأن الثالوث المصري المقدس يعاني من شروخات كبيرة ولكن ليس هناك نبي كموسي لإغراقه أو نبي كيوسف لإعاده إنتاجه. ولهذا فإن العلم والأخذ بأسباب التطور وأدوات العصر مع حيوية المؤسسه الدينيه نستطيع أن نوجد علاقة جديدة للثالوث مؤسسه على خدمة هذا الشعب من أجل المستقبل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

هل يعتبر الذهب الفرنسي مؤشرا على إنهيار القوة الإقتصادية الأمريكية، و إنتهاء عصر الدولار ؟!

بقلم ياسر رافع أثار سحب فرنسا لذهبها المتبقي في أمريكا والبالغ 129 طن من خزائن البنك الفيدرالي الأمريكي، موجة عاتية من التساؤلات حول العلاقة...