الأربعاء، 16 مارس 2022

طائرة F-15 في مصر



بقلم ياسر رافع 

في خبر مفاجئ أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط الجنرال كينيث ماكينزي، أنه سيتم تزويد مصر بالطائرة الحربية F-15. والخبر يحمل مفاجئة ليس لتزويد مصر بطائرة حربية جديدة ولكن لآن أمريكا رفضت طلب مصر في نهاية السبعينات وأوائل الثمانينات تزويد مصر بتلك الطائرة التي تعتبر ملكة السيادة الجوية في العالم تحت دعوى عدم إختلال الميزان العسكري بين مصر وإسرائيل وضمان التفوق الإسرائيلي الذي تعتبر الطائرة العمود الفقري لسلاح الجو لديها.

ولكن الخبر يحمل مؤشرات لا تخطأها العين :

١_ أن مصر طلبت من أمريكا شراء الطائرة الحديثة F-35 من إدارة ترامب وتم رفض الطلب أو تجاهله وهو ما جعل مصر التي تريد طائرة تضمن السيادة الجوية تفكر في الإتجاه لشراء طائرات الرافال الفرنسية وصولا لمحاولة شراء طائرات سوخوي 35 الروسية والتي تضمن السيادة الجوية والتي تقلل من فجوة التكنولوجيا مع F-35 التي أصبحت القوام الأساسي لسلاح الجو الإسرائيلي وذلك رغم علم مصر بقانون جاستا الذي يعاقب من يتعامل مع شركات السلاح الروسيه.

٢_ طائرة F-15 موجودة في دول الخليج منذ عشرات السنين وهي ذات قدرات عالية جدا وتضيف للقوات الجوية المصرية وتعتبر ضمانه كبيرة لسد الفجوة مع سلاح الجو الإسرائيلي ويملكها عدد محدود من الدول

٣_ موافقة أمريكا على الصفقة يحمل قدرا كبيرا من تغير في السياسة الأمريكية تجاة مصر. لأن بحث مصر عن تكنولوجيا الطائرات وخاصة ذات السيادة الجوية والشبحية لدى روسيا والصين وهو ما يعرض الشراكة الإستراتيجية المصرية الأمريكية للخطر ويؤثر على طبيعة العلاقات في المستقبل

٤_ الطائرة F-15 وإن كانت ليست في قدرات F-35 الجديدة ولكنها بالتأكيد أفضل من طائرات F-16 التي تعتبر القوام الأساسي للقوات الجوية المصرية وتعتبر معادلا ممتازا لطائرات SU-35 الروسية والتي تعرض مصر للعقوبات حال وصولها

٥_ الطائرة ستجعل ذراع القوات الجوية المصرية أطول بما يضمن حماية مضاعفة للأمن القومي المصري

٦_ الموافقة على الصفقة أو التصريح بها جاء بعد إقرار صفقة طائرات نقل عسكري بقيمة ٢.٢ مليار دولار وهو ما يؤشر على حرص أمريكا على المحافظة على حليف خسارته ستغير معادلات القوة في المنطقة

#ملحوظة يجب التعامل مع نوعية السلاح بين الدول من منطق التأثير السياسي وليس قوة وقدرة السلاح فقط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

مقدمة كتابى .. صديقى الوهمى محاولة ما قبل السقوط النهائى

  بقلم ياسر رافع " إحنا جيل مظلوم " ، عباره سمعتها كثيرا منذ نعومة أظفارى من أجيال مختلفة الأعمار والمشارب الثقافيه والإجتماع...