الأربعاء، 24 أغسطس 2022

طباخين الثقافه

٩


بقلم ياسر رافع 

لقد وصف الكاتب الراحل " لطفي الخولى" المثقفين ب" طباخين الطعام الفكرى" وذلك عندما كان يجرى العمل على تجييش وتجنيد المثقفين المصريين خلف توجهات جمهورية دولة يوليو 1952 الوليدة آنذاك، حيث جرى الحديث عن دولة جديدة وتوجهات جديدة في زمن جديد ولهذا كان من الطبيعي أن تجد الغالبية الكاسحه منهم كانت وراء الدولة إما بالرضا أو بالجبر لتبرير سلوكها الإقتصادي والسياسي والإجتماعي عبر منظومة ثقافية كاملة سواء إشتراكية التوجه الإقتصادي أو قومية التوجة السياسي ولهذا وجدنا كتابا وأجيالا من الشباب الواعي بقضايا بلاده من وجهة نظر الدولة ونظامها .

ولكن بعد أن توجهت الدولة إلى صندوق النقد الدولي في أوائل التسعينات من القرن العشرين وتبنت التحول الإقتصادي من الإشتراكية إلى الرأسمالية فكان من الطبيعي أن تسقط المنظومة الثقافيه القائمة على الإشتراكية بكل تفريعاتها وسقط معها للأسف الغالبية الكاسحة من المثقفين طباخين الطعام الفكرى للنظام القديم ولم يستطيعوا اللحاق بما هو آت لأن الدولة في سبيلها إلى التحول الإقتصادي فإنها قامت بهدم البيت وباعت محتوياته بما فيها المطبخ الذي لم يجد طباخية من المثقفين إلا الشارع يبيعون بضاعتهم التي خاصمت الزمن الجديد وأصبحوا يبيعون طعامهم الجديد على عربات طبخ يدويه في الشوارع لعلهم يستطيعون بها أن يجدوا ما يعينهم على مصاعب الحياة المعيشية بعدما سقطت المنظومة وسقطوا معها بعدما أصبح طعامهم الإشتراكي والقومي غير مستساغ في زمن الليبرالية المتوحشة والسيمون فيميه والقصور الفاخرة.

وبعد ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ وما تلاها في ٣٠ يونيو ٢٠١٣ لم يتغير حال طباخين النظام الإشتراكي بل زاد إنعزالهم تماما عن التطورات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية التي تحدث في مصر وزاد الطين بله انهم لا زالوا يتحدثون بمفردات ثقافة إندثرت معالمها حتى في بلادها الأصلية وكذلك عدم رغبة النظام المصري في وجود الطباخين القدماء بأفكارهم التي أصبحت لا تناسب التوجه الرأسمالي الجديد إقتصاديا وسياسيا وإجتماعيا بجواره على الرغم من بناءة مطابخ جديدة لكنها ليست على شاكلة الطبخه الكاملة ولكن على شاكلة التيك آواي السريعة

الدولة لن تحتاج إلى الطباخين القدماء بأفكارهم القديمة حتى وإن بدا من تصريحات رأس النظام وأعمدته عن حاجتهم إلى المثقفين، فهذا وهم يضاف إلى أوهام مترسخه لدى الطباخين القدماء من أن أفكارهم لا زالت صالحة ليأكل منها المجتمع الذي عشق آفكار التيك آواي وبريق الألوان والقصور الفاخرة

مصر تعاني آزمة ثقافية حاليه حيث لا ثقافة جامعه أو ثقافات متعددة بل نستطيع أن نقول أننا نعيش حالة شعبوية بالكامل حيث لا شئ مقابل اللاشئ. الكل يصدح ويحلل وينتقد على أسس زمن فات ومضى في وقت حلول زمن جديد بمفردات جديدة لم تصل بعد أبعادعها الحقيقية سواء للطباخين القدامى أو الطباخين المحتملين للزمن الجديد

#ملحوظة مصطلح " طباخين الطعام الفكرى" وإن كان فيه من التسطيح الفكرى والإستهانه بالمتلقي إلا أنه يصلح لوصف حالة المجتمع الثقافية الآن حيث إنتشرت عربات الكبدة والحواوشي الثقافية في كل مكان 

الاثنين، 22 أغسطس 2022

الشرق شرق والغرب غرب والأزهر باق


 

بقلم ياسر رافع

في مقال للكاتب والشاعر اليمني الكبير " عبد العزيز المقالح" بعنوان " الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا" يقول نصا " يبدو أن هذه المقولة التي أطلقها الشاعر الإنجليزي "روديارد كبلنغ" في نهاية القرن التاسع عشر تحمل الكثير من معاني الحقيقة التي لا تقبل التغيير، وأنها تجسد واقع العلاقات بين الشرق والغرب لا في العلاقات والتقاليد والموروثات الروحية والثقافية فحسب؛ وإنما تجسد حالة السياسة المتعارضة أيضاً . فقد كان الشرق القديم مختلفاً عن الغرب القديم ولا يزال الاختلاف قائماً حتى الآن، وربما زاد في العصر الحديث اتساعاً نتيجة الغزوات الاستعمارية الغربية .وقد لا يختلف الحال كثيراً في المستقبل انطلاقاً من التجارب التاريخية من ناحية، ومن اختلاف التطلعات السياسية والاجتماعية من ناحية ثانية، وإذا ما حدثت هدنة ما بين الشرق والغرب فإنها عادة ما تكون مؤقتة وتعود الأمور إلى سالف عهدها . حدث ذلك في الماضي البعيد والقريب وحدث في الوقت الراهن، والشواهد في كل الأحوال تؤكد حقيقة أن الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا ."

والكاتب يقرر حقيقة واقعية لا تقبل الشك فعلي الرغم من الهيمنه الإستعمارية والثقافية للغرب منذ القرن الثامن عشر على العالم إلا أنه وعلى الرغم من آثارة الواضحة على الثقافة العالمية إلا أنه لم يستطع ان يحول الشرق إلى غرب وخرجت كل الدول المستعمرة تلملم جراحها لتبحث عن إحياء مرجعيتها الثقافية المحلية التي تحدد هويتها ولم يمنعها هذا من الأخذ من الغرب المستعمر ما يناسبها من قدراته المادية كشئ طبيعي لدورة حياة البشرية.

ولهذا نجد بلادنا مثل اليابان والصين ودول جنوب شرق آسيا بتنوعها الديني المتنوع بين المسيحي والإسلامي والبوذي والثقافي النابع من تلك الأديان والبيئة المحلية، خرجت من تحت الوصاية الغربية وأصبحت تقارع بثقافتها الغرب وتهيئ نفسها لقيادة مستقبلية للعالم. إلا منطقتنا العربية التي نكبت في إقتصادها وثقافتها وهذا نلحظة يوميا حيث أننا رغم محاولات كثيرة للخروج من الهيمنة الغربية عبر عشرات السنوات الماضية لا زلنا نريد ونحاول ولكن مقاومتنا ضعيفة وهذا بسبب ضعف مؤسساتنا الثقافية بالأساس التي تركت لطابور خامس من بقايا إستعمار سابق يحاول يوميا بجهد يحسد عليه أن يضرب بأسس الثقافة والموروث تحت دعاوي إحلال الثقافة الغربية مكان الشرقية دون الأخذ في الإعتبار أن الشرق شرق والغرب غرب وأن ذوبان كلاهما في الآخر لصالح أحدهما أوهام لا أساس لها.

لهذا لا تخرج معارك الطابور الخامس في منطقتنا العربية عن نقد الموروث دون تقديم جديد ذي قيمة إلا فيما ندر، وكذلك جعل قضية لباس المرأة وحريتها قضية مصيرية، والتشدق بالحريات الدينية دون الأخذ بالإعتبار خصوصية الدين في المشرق عنه في الغرب وغيرها من القضايا الفرعية التي لم تنتج واقعا جديدا،  ونراه أكثر إشتباكا مع المؤسسات الدينيه الرسمية وفي المقابل نراها أقل إشتباكا مع السلطة لصالح قضايا المجتمع الملحه لأنه يتخذها حامية له .

 ومن هذا المنطلق نستطيع أن نفهم سر الهجوم على شيخ الأزهر الذي ظهر في صورة على متن طائرة العودة من رحلة علاج في الغرب وبجانبه ظهر كتاب بعنوان " آفول الغرب" للكاتب والمؤرخ المغربي " حسن أوريد" والذي يتناول فيه تأملات نقدية لأزمة الغرب الثقافية وأثرها على منطقتنا العربية بسبب إرتباط نخبتنا الإقتصادية والثقافية بالغرب. الأمر الذي وجده آنصار الطابور الخامس فرصة للهجوم على مؤسسة الأزهر وشيخها ولكن بطريقة ساخرة تقلل من قيمة المؤسسة وشيخها من منطلق أن فكرة آفول الغرب سيجعلنا بلا قيمة ولن نجد الغذاء والدواء وأن مجرد قراءة شيخ الأزهر للكتاب هو تجاوز غير مسموح به حتى ولو من باب الإطلاع على ما كتبة كاتب عربي يرصد ويحلل لأن الخلاص من التخلف الحضاري ليس له إلا باب واحد فقط من وجهة نظرهم ألا وهو الإنصهار الكامل في الغرب دون وضع أي إعتبارات أقلها حرية التعبير والقراءه لكل الناس وليس شيخ الأزهر فقط.

لقد أبرز الهجوم على شيخ الأزهر عوار نخبة ما بعد الإستعمار الغربي للشرق حيث تبنيها لقضايا معظمها هامشية إلا فيما ندر، لكن الأخطر هو إبتعادها بالكامل عن القضايا الملحة للمواطن فيما ندر أيضا. لهذا نجدها أقل هجوما ضد مؤسسات الدول العربية الحاكمة وذلك لسببين الأول هو خوفها من واقع يرفضها وتخاف من عواقبة من القواعد الشعبية والثاني هو رغبتها في الإلتصاق بالسلطة كضمان لأمنها وحريتها والترويج لأفكارها. لهذا لا نجدها في واقعة الكتاب وشيخ الأزهر لم تهاجم الشيخ علي علاجه بالخارج وليس داخل مصر والتعرض لواقع الحياة الصحية للمواطنين الغير قادرين وذلك لسبب بسيط وهو أن ذلك سيجعلها عرضة لسخط السلطة وهو ما تخشاه ويرفع عنها الحماية.

إن مؤسسة الأزهر وشيخه واقع شرقي غير قابل للإنصهار في الغرب والتاريخ شاهد عليه وله. وأن آفول الغرب ليس نهاية العالم حتى يدافع عنه الطابور الخامس العربي وأن الدورات التاريخية شاهدة على ذلك فقديما ظهرت الحضارة الفرعونية والصينية والفارسية وبلاد الرافدين في مقابل الإغريقية والرومانية والغربية حاليا ومع ذلك ظل الشرق شرق والغرب غرب وذاب الطابور الخامس على مر التاريخ ولم نجد لهم آثرا ولكن ظل أثر من أخذ وتعلم وأستوعب وأبدع في سبيل نهضة بلاده بعيدا عن السباب واللعن والطعن في ثقافة بلاده ورموزها لمجرد إظهار بطولة وهمية وسط العامة وتدشين نفسه أمام الغرب أنه قادر على التغيير وفق مقتضياتهم.

وتبقى كلمة لدعاة التنوير الحقيقيين لا تدعوا غيركم يتولى زمام الأمور ويهدمون ما تقومون به من أجل الحفاظ على الهوية والأخذ بأسباب النهوض من أجل المستقبل.

الاثنين، 15 أغسطس 2022

العدالة الإجتماعية المفقودة


بقلم ياسر رافع

في فيلم " رد قلبي"  كان هناك شخصية نالت كره وغضب كل قطاعات الشعب المصري الا وهي شخصية البرنس " علاء" ذاك الشاب المتغطرس المتعالي بماله الذي سرقة من قوت الشعب فكان مقتله على يد الضابط إبن الشعب هو إنتصار لقيم العدالة الإجتماعية وكان تجسيدا لرواية حقيقية للشاب " عدلي لملوم " الذى إمتلك وعائلته آلاف الأفدنه وخرج بقوة السلاح وهاجم الدولة بسبب قرارات الإصلاح الزراعي وتحديد الملكية فكان ان تم القبض عليه وحكم عليه بالإعدام وبعدها خفف الحكم وخرج نتيجة قرابته لملك ليبيا السابق.

ولكن يبقى سؤال بعد سبعون عاما من قيام ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ وبعد موت البرنس علاء سينمائيا وسجن عدلي لملوم في الحقيقه هل تحققت العدالة الإجتماعية؟

بعد سبعون عاما أصبح يقينيا أن عملية إنتقال طبقي لمركز السلطة والمال تمت بين نظام إقطاعي قديم وآخر جديد وأن مخرجات الجديد تكاد تكون مشابهه للقديم ولكن في شكل صورة ملونه

فكم من آشباه البرنس " علاء" على شاشات العرض التلفزيوني والسينمائي يركبون السيارات الفارهه ويسكنون القصور وبودي جاردات للحراسه وعز لم ينعم به قبل سبعون عاما الاقطاعي القديم. وكذلك إمتلئت مصر بأمثال عدلي لملوم في الحقيقه يعيشون في منتجعات وقصور لا يستطيع أحد أن يقترب منها وارتكبوا كل الجرائم في حق المجتمع والنتيجة ان لا عقاب رادع لأن طبقتهم لا زالت تحكم.

معدل الفقر طبقا للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء وصل إلى ٣٢.٥ ٪ مع تداعي الطبقه المتوسطه تحت ضربات الأزمة الإقتصادية فى حين يشير تقرير لمؤشر “هينلي” الأمريكي للثروة في أفريقيا -  جاء: إن مصر تعد ثاني أغنى دولة في أفريقيا من حيث الثروة الخاصة، بثروة تقدر بـ307 مليار دولار. ويُقسّم التقرير عدد الأثرياء في مصر إلى أربع فئات:


الفئة الأولى: من يملك ثروة تزيد على مليون دولار وعددها يقترب من 17 ألف نسمة.

والفئة الثانية: من يملك أكثر من 10 ملايين دولار وهم “أصحاب الملايين” وعددهم 880 نسمة.

وبلغ عدد المصريين الذين يمتلكون أكثر من 100 مليون دولار 57 مصريًا.

وبلغ الذين يمتلكون أكثر من مليار دولار أو “المليارديرات” 7 أفراد. وبالتالي “مصر لديها أكبر عدد من المليارديرات في القارة السمراء“.

من هذا التقرير وغيره من التقارير المحلية والدولية يتضح ان فكرة العدالة الإجتماعية لا زالت غائبه وان تكريس فكرة العداء لطبقه غنية منذ سبعون كان تكريسا وتمهيدا لبداية طبقة جديدة أكثر شراسه.

لا فرق بين البرنس علاء وعدلي لملوم قديما وحديثا فالعدالة الإجتماعية لا زالت غائبة والأنكي والأمر أن من هاجم العهد الملكي الإقطاعي بضراوة من الغالبية الكاسحة من الكتاب والمثقفين وتغنوا بالعدالة الإجتماعية تجدهم اليوم وقد خرست ألسنتهم ( فيما ندر منهم)  لمجرد أنه سكنوا بيوتا جديدة او جاوروا فلان الباشا او إمتلكوا سيارات فارهة وتراهم يدافعون عن طبقة كانوا فيما سبق أعداء لمكوناتها الطبقية

#العدالة_الإجتماعية_المفقودة تعني عدالة توزيع الثروة في المجتمع والقضاء على الفقر وليست القضاء على طبقة غنية لصالح طبقة غنية جديدة. وان الإجراءات في سبيل تحقيقها يجب أن تتم في جو إجتماعي صحي لا إجراءات إستثنائيه عامة تورث الحقد الطبقي بين طبقات الشعب

الاثنين، 1 أغسطس 2022

الجمهولكيه


 

بقلم ياسر رافع 

منذ سنوات طويله وأثناء الدراسه وفي يوم من الأيام وبعد إنتهاء محاضرات في الإقتصاد والمحاسبة خرجت من المدرج متوجها لإستقلال المواصلات راجعا إلى قريتي وفي ميدان التحرير إشتريت من بائع الجرائد جريدة الأهرام كعادتي ومضيت لموقف الأتوبيس القديم بجانب المتحف المصري. وصعدت إلى الأتوبيس الذي وجدته شبه خاوي فجلست على أحد الكراسي بجوار الشباك. وقمت بفتح الجريدة لأتصفحها سريعا وفي أثناء تصفحي لصفحة الحوادث لفت إنتباهي واقعة مثيرة بطلها صحفي كان يمر في أحد الشوارع فوجد سيارة فارهه ماركة مرسيدس ( في التسعينات كانت تلك السيارة محل تندر حيث كانت هناك نكته تقول ان المستشار الألماني ذهب لشركة مرسيدس يريد سيارة فقالت له اذهب الى وكيلنا في مصر واستئذنه. لأن خط الإنتاج الأول والثاني كان محجوزا لاثرياء مصر). ووجد بجانبه سيارة تاكسي والسائق ممسك بخناق طفل ذو خمسة عشر عاما يريد تعويض عن فانوس سيارته الأجرة الذي تكسر بفعل تصادم بينهما فما كان من الطفل الا ان طلب ان يتصل من تليفون سيارته ( لم يكن المحمول قد ظهر بعد) وبعد إنتهاء المكالمة بدقائق ظهرت سيارة مرسيدس من نفس النوع الفخم ونزل منها رجل يرتدي بدله أنيقه ولم يتكلم كثيرا وقال للسائق كم تكلفة التلفيات وقبل ان يتكلم السائق أخرج من جيبه الفين من الجنيهات واعطاهم للسائق ( تكلفة الفانوس ساعتها لا تتعدى الخمسه جنيهات) ثم استدار إلى إبنه وأمام الناس وقال " إنت مش وش عربيات مرسيدس إنت لازم تركب عربيات فيات زي ولاد الشوارع" ثم استقل سيارته وابنه كذلك ومضوا الي وجهتهم ووقف الناس يسألون حائرين هل ما شاهدوه حقيقيا؟ أهؤلاء مصريون مثلهم؟ هل أصبح ولاد الشوارع من يركبون ماركة الفيات فمن نحن إذا؟

وتمر الأيام والسنوات ويتكرر نفس الموقف ولكن بطريقة بشعه حيث تطالعنا الأخبار عن شركة إسكان في الساحل الشمالي تعلن عن فيلات سعر الواحدة 105 مليون جنيه بإجمالي حجوزات 34 مليار جنيه ويتسابق علية القوم عليها وبزحام للفوز بواحدة في بلد تعاني أزمه إقتصاديه خانقه يدفع ثمنها الفقراء وحدهم

ويبقي السؤال هل هؤلاء الناس مصريون يعيشون بيننا؟ هل يتحملون مثل فقراءها؟ من له مصلحه في جعل مصر قسمين قسم Egypt بأثرياءه وقسم مصر بفقراءه؟

تخيل أن يصبح من يملك شقة في مصر الجديده من أولاد الشوارع فما بالك بوسط البلد والأرياف ماذا نطلق عليهم؟

مصر أصبحت لا جمهورية ولا ملكية وإنما " جمهولكيه " لا تعرف لها شكل طبقي وإنما انقسام مجتمعي حاد يدفع ثمنه الفقراء فقط

مقدمة كتابى .. صديقى الوهمى محاولة ما قبل السقوط النهائى

  بقلم ياسر رافع " إحنا جيل مظلوم " ، عباره سمعتها كثيرا منذ نعومة أظفارى من أجيال مختلفة الأعمار والمشارب الثقافيه والإجتماع...