الاثنين، 16 يونيو 2025

هل ستدخل باكستان الحرب لمساندة إيران؟



بقلم ياسر رافع 

أثارت تصريحات الرجل الاقوى في باكستان، وزير الدفاع " خواجة محمد آصف" عن عزم بلاده الوقوف مع إيران من منطلق الأخوة الإسلامية، مما أشعل حماسا متزايدا لدي الشارع العربي والإسلامي خصوصا بعد خروج باكستان منتصرة من المواجهة المحدودة مع الهند مؤخرا.

ولكن ما هي الأسباب الحقيقية التي دفعت باكستان لتأخذ هذا الموقف؟

باكستان دولة إسلامية سنيه نووية، 15٪ من شعبها شيعى بنا يقارب 30 مليون نسمة ويعدوا ثاني أكبر تجمع شيعى بعد إيران. ماذا يعني هذا؟

_ باكستان عندما فجرت قنبلتها النووية سارعت وسائل الإعلام العربية والإسلامية بوصفها قنبلة نووية إسلامية، فقامت باكستان سريعا ونفت ذلك وقالت بأنها قنبلة باكستانية خالصة ولا علاقة لها بأي صراع خارج حدودها

_عندما طلبت السعودية مساندة باكستان لها في حربها ضد الحوثيين الشيعه والذين تساندهم إيران، رفضت وتعذرت بأنها لديها عدد كبير من شعبها شيعه وهذا سيخلق لها تداعيات أمنية داخلية خطيرة

_ حضرت باكستان قمة الثمانية الإسلامية الكبار في القاهرة لمناقشة حرب غزة، ولم يؤخذ لها وعليها أي موقف حاسم من إسرائيل

_ قامت باكستان بقصف مواقع إقليم بلوشستان في إيران مؤخرا على خلفية نزاع سياسي مسلح تساند فيه إيران فصائل مسلحة ضد باكستان

وهناك مواقف كثيرة تبعد باكستان عن لغة إستخدام الدين خارج حدودها، فقط في حدود الصراع مع الهند فقط، ولهذه الأسباب ماهو السبب الحقيقي وراء إعلان باكستان مساندة إيران؟

إسرائيل وبرنامج باكستان النووي هو السر وهو السبب الأبرز.. لأن إسرائيل ترى تهديدا مباشرا من وجود البرنامج الباكستاني وحاولت مرات عدة سابقا للنيل من قدراته ولكنها فشلت. ولكن الفرصة أصبحت قريبة من ذلك حاليا، فهزيمة إيران معناه ان باكستان ستكون مكشوفه أمام إسرائيل من الغرب والهند من الشرق وهذا يعتبر عبئا إستراتيجيا عليها ان تتعامل معه في مهده. وكذلك اي فوضى وحرب أهلية نتيجة سقوط النظام الإيراني قد تدفع في إتجاة حرب أهلية سنية شيعية حتما يتطال نيرانها الداخل الباكستاني

#باكستان دولة براجماتية بحته ولكنها تجيد اللعب على الوتر الديني الذي إستخدمته لمساعدة أمريكا ضد الإتحاد السوفيتي في أفغانستان، ثم ساعدت أمريكا في غزو أفغانستان ضد الأفغان المسلمين أنفسهم

اللي عاوز يفهم يفهم، واللي مش عاوز براحته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

مقدمة كتابى .. صديقى الوهمى محاولة ما قبل السقوط النهائى

  بقلم ياسر رافع " إحنا جيل مظلوم " ، عباره سمعتها كثيرا منذ نعومة أظفارى من أجيال مختلفة الأعمار والمشارب الثقافيه والإجتماع...