بقلم / ياسر رافع
لقد
ترددت كثيرا فى الكتابه عن تلك الشرذمه من البشر التى تستبيح كل شئ من أجل الوصول
إلى أهدافها وهم فلول كل نظام , ذباب قذر على جسد متعفن تبحث دائما عن عائل تعيش
عليه . وهم ليسوا وليد هذا الزمن ولا هم نبت شيطانى ظهر فجأة . بل هم على مدار
التاريخ موجودون يزينون لكل حاكم أفعاله . حتى إن ثار الشعب على الحاكم سارعوا
بتركه وذهبوا إلى غيرة
ولعل مشهد الحسين بن على _ سيد شباب أهل الجنه _
وهو مضرج فى دمائه مقطوع الرأس . ليس ببعيد عن أفعال هذة الشرذمه القذرة من
البشر . فهم الذين زينوا للخليفه يزيد بن معاويه أن الحسين ما خرج ثائرا على ظلم
أو حوائج شرعيه . ولكنه ما خرج الا لينزع منك الخلافه وينازعك الملك . فأقدم
الخليفه على إستباحه أهل بيت النبوة قتلا وتشريدا . ولم يكتفوا بذلك بل شهروا بأل
البيت على المنابر
وعندما ثار الناس لما علموا بهذه الفعله وشككوا فى اسلام الخليفه . ظهر منهم ما
يعرف بفقهاء هذا الزمن _ المثقفين _ من المحسوبين على هذة الشرذمه ليمارسوا
ألاعيبهم المعتادة وقالوا إن الخليفه صح إسلامه وما صح قتله الحسين لانه لم يأمر
بقتل الحسين . نفس الحيل القديمه لتدجين الشعوب وقتل روح الثورة فيهم
ولعل هذا المشهد الكربلائى الحزين له نصيب وافر فى الحاله المصريه الراهنه . فهاهم
فلول النظام المباركى الذين قالوا لمبارك أنه الرئيس الاوحد وأن معارضيك ما عارضوك
الا منازعه لك فى الحكم . بل وصلوا الى أن حاولوا أن يورثوا إبنه الحكم بعده فى
مشهد تاريخى مكرر
وما أن ثار الشعب رافضا حكم مبارك حتى حاولوا إستنساخ كربلاء ثانيه للثوار فى
ميدان التحرير وذلك يوم موقعه الجمل . وزينوا له قتل الشباب الثائر _ أحفاد الحسين
الثائر _ . وما أن فشلوا فى إنقاذ مبارك وإسترد الشعب حريته فى مشهد ثورى لا يتكرر
كثيرا فى التاريخ ممثلا فى ثورة 25 يناير وموجه ثوريه مكمله لها يوم 30 يونيو .
حتى ظهروا من جديد يعيدون مشهد فقهاء الخليفه معلنين أنهم ثوار ويقولوا أن مبارك
صح حكمه وما ظلم وما صح قتله الثوار ولا أمر بقتلهم . على أمل إستعادة ما فقدوة
هذا المشهد الذى دفع الشعب الى التشكيك فى نظام الحكم القادم على إنه إعادة أنتاج
نظام مبارك الفاسد . مما دفع قطاعات من الشعب الى الكفر بالثورة ونتائجها التى
جاءت بتلك الشرذمه . هذا الذى دفع بالفريق السيسى إلى التأكيد على عدم عودة تلك
الشرذمه مرة أخرى الى المشهد السياسى
ونحن نقول لسيادته إنك إذا إعتقدت أن تلك الشرذمه المعلومه العدد والفعل هم كل
الشرذمه . فإنك تكون قد تلبسك فعل الوهم لأنهم ليسوا أشخاصا بذاتهم بقدر أنهم
مطامع لإناس متسلقين لا يربطهم مبدأ ولكن تربطهم مصالحهم فقط , فإحذرهم فإنهم رسل
الشيطان .
ولتعلم سيادة الفريق أن مشهد دماء الحسين هو مشهد مكرر فى التاريخ , قابل للتكرار دائما
فاصلا بين حق الثورة وبين دعاة المصالح من رسل الشيطان ..
فإما أن تكون ثائرا لدم جيكا وكريستى وأمثالهم , وإما أن تعيد ترميم مبنى الحزب
الوطنى , وساعتها فنحن مقبلون على كربلاء جديدة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه