الخميس، 25 نوفمبر 2021

مرشح رئاسى مدهون بالعسل

 



بقلم / ياسر رافع

ما أشبه الليله بالبارحه , وعودا حميدا أيها الشعب العظيم , فها قد بدأت حملات إنتخابات الرئاسه بضجيجها وبالضوضاء المصاحبه لها , وكأن الحياة لا تتحرك إلى الأمام منذ ثلاثه أعوام هى عمر الخروج العظيم ضد الظلم والطغيان فى ثورة 25 يناير ..
وهاهم المرشحون المحتملون للرئاسه يظهرون تباعا , تصاحبهم الأضواء وتتسابق عليهم كاميرات الميديا . ولكن يبقى إلى الأن الأكثر صخبا والأعلى صوتا بين كل من أعلن عزمه الترشح , هو ترشح الفريق السيسى وكذلك ترشح حمدين صباحى ..
وإذا كانت المقارنه بين السيسى وحمدين , تصب فى مصلحه السيسى  بإمتياز على شاشات الميديا وجدران الحوائط والبيوت فى طول البلاد وعرضها . لكن يأبى حمدين إلا أن يكون مشاركا فى هذة الضجه الأعلاميه . فتارة بإنتظارة إعلان الفريق السيسى لبرنامجه الانتخابى حتى يعلن ترشحه , وتارة أن هناك معتقلين بالألاف فى السجون منذ 30 يونيو , ثم يخفض العدد إلى المئات , إلى برنامج لم تتضح معالمه _ وأكاد أجزم أنه نفس البرنامج الذى خاض به الانتخابات الماضيه _

حتى أصبح حمدين مثارالحديث فى المنتديات والبرامج التلفزيونيه على إنه كومبارس للفريق السيسى فى الإنتخابات حتى يتم الشكل المدنى للعمليه الإنتخابيه , فيما يتمسك مناصروة بأنه المرشح الوحيد للثورة المصريه والمعبر عنها , فى تحد واضح لمجريات الأحداث المتعاقبه طوال الثلاث سنوات الماضيه , والتى شهدت تذبذب فى المواقف , فهاهو حمدين يتحالف مع الإخوان _ وهو الناصرى _ فى الانتخابات البرلمانيه من أجل الوجود تحت قبه مجلس الشعب الملغاه نتائجه ..
وفى مفارقه غريبه على المشهد السياسى المصرى , قام حمدين بتقديم إعتذار للاخوان عما قام به الرئيس جمال عبد الناصر من إجراءات ضد الإخوان إبان فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضى  . وصولا  لظهورة المتقطع  الغير مفهوم منذ خروج الشعب فى 30 يونيو ضد الإخوان . وحتى ظهورة بكثافه على الساحه السياسيه مرة أخرى معلنا خوض الانتخابات الرئاسيه , الأمر الذى عزز فرضيه خوضه الإنتخابات الرئاسيه , لتجميل العمليه الانتخابيه وإعطائها الشكل المدنى _ وهذا غير صحيح بالمرة _ فالأمر له أبعاد أخرى ,أرجوا أن لا تطول بنا السنون لنكتشفها ..
وترشحه بهذ الشكل قد أثار هواجسى ضد ترشحه , وهو ما إستدعى من ذاكرتى , مشهد الملك الفرعونى بيبى الثانى الذى كان يمنع الذباب من الإقتراب منه , وذلك بأن يبقى بجانبه مجموعه من الخدم أجسامهم مدهونه بالعسل لتمنع الذباب من الوصول اليه وتضايقه . بأن تلتصق بالاجسام المدهونه بالعسل

وهذ ما يجعلنى  أوجه حديثى إلى حمدين , إذا كنت جادا فى منافسه قويه تمنع الشكوك حول ترشحك , فعليك أن تطرح برنامجا قويا , وتبتعد عن لغه الخطاب التى بها تملق واضح للمؤسسه العسكريه , وتلتف إلى القواعد الشعبيه التى هى الأصل والتى ستوصلك إلى كرسى الحكم 
وحتى لا تكون مجرد محلل للرئاسه , مدهونا بالعسل تذب الذباب عن وجه الرئيس السيسى ..

أه نسيت أقولك ,إمسح العسل بتاع الانتخابات اللى فاتت ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

فيلم النوم في الطيبات

  بقلم ياسر رافع  من يتابع قضية الدكتور الراحل " ضياء العوضي" منذ بدايتها وحتى وفاته وإلى الآن، سيجد أننا نعيش حرفيا أحداث فيلم ...