بقلم / ياسر رافع
ما أشبه الليله بالبارحه , وعودا حميدا أيها الشعب العظيم , فها قد بدأت
حملات إنتخابات الرئاسه بضجيجها وبالضوضاء المصاحبه لها , وكأن الحياة لا تتحرك
إلى الأمام منذ ثلاثه أعوام هى عمر الخروج العظيم ضد الظلم والطغيان فى ثورة 25
يناير ..
وهاهم المرشحون المحتملون للرئاسه يظهرون تباعا , تصاحبهم الأضواء وتتسابق عليهم
كاميرات الميديا . ولكن يبقى إلى الأن الأكثر صخبا والأعلى صوتا بين كل من أعلن
عزمه الترشح , هو ترشح الفريق السيسى وكذلك ترشح حمدين صباحى ..
وإذا كانت المقارنه بين السيسى وحمدين , تصب فى مصلحه السيسى بإمتياز على شاشات الميديا وجدران الحوائط
والبيوت فى طول البلاد وعرضها . لكن يأبى حمدين إلا أن يكون مشاركا فى هذة الضجه
الأعلاميه . فتارة بإنتظارة إعلان الفريق السيسى لبرنامجه الانتخابى حتى يعلن
ترشحه , وتارة أن هناك معتقلين بالألاف فى السجون منذ 30 يونيو , ثم يخفض العدد
إلى المئات , إلى برنامج لم تتضح معالمه _ وأكاد أجزم أنه نفس البرنامج الذى خاض
به الانتخابات الماضيه _
حتى أصبح حمدين مثارالحديث فى المنتديات والبرامج التلفزيونيه على إنه
كومبارس للفريق السيسى فى الإنتخابات حتى يتم الشكل المدنى للعمليه الإنتخابيه ,
فيما يتمسك مناصروة بأنه المرشح الوحيد للثورة المصريه والمعبر عنها , فى تحد واضح
لمجريات الأحداث المتعاقبه طوال الثلاث سنوات الماضيه , والتى شهدت تذبذب فى
المواقف , فهاهو حمدين يتحالف مع الإخوان _ وهو الناصرى _ فى الانتخابات
البرلمانيه من أجل الوجود تحت قبه مجلس الشعب الملغاه نتائجه ..
وفى مفارقه غريبه على المشهد السياسى المصرى , قام حمدين بتقديم إعتذار للاخوان
عما قام به الرئيس جمال عبد الناصر من إجراءات ضد الإخوان إبان فترة الخمسينات
والستينات من القرن الماضى . وصولا لظهورة المتقطع الغير مفهوم منذ خروج الشعب فى 30 يونيو ضد
الإخوان . وحتى ظهورة بكثافه على الساحه السياسيه مرة أخرى معلنا خوض الانتخابات
الرئاسيه , الأمر الذى عزز فرضيه خوضه الإنتخابات الرئاسيه , لتجميل العمليه
الانتخابيه وإعطائها الشكل المدنى _ وهذا غير صحيح بالمرة _ فالأمر له أبعاد أخرى
,أرجوا أن لا تطول بنا السنون لنكتشفها ..
وترشحه بهذ الشكل قد أثار هواجسى ضد ترشحه , وهو ما إستدعى من ذاكرتى , مشهد الملك
الفرعونى بيبى الثانى الذى كان يمنع الذباب من الإقتراب منه , وذلك بأن يبقى
بجانبه مجموعه من الخدم أجسامهم مدهونه بالعسل لتمنع الذباب من الوصول اليه
وتضايقه . بأن تلتصق بالاجسام المدهونه بالعسل
وهذ ما يجعلنى أوجه حديثى إلى
حمدين , إذا كنت جادا فى منافسه قويه تمنع الشكوك حول ترشحك , فعليك أن تطرح
برنامجا قويا , وتبتعد عن لغه الخطاب التى بها تملق واضح للمؤسسه العسكريه , وتلتف
إلى القواعد الشعبيه التى هى الأصل والتى ستوصلك إلى كرسى الحكم
وحتى لا تكون مجرد محلل للرئاسه , مدهونا بالعسل تذب الذباب عن وجه الرئيس السيسى
..
أه نسيت أقولك ,إمسح العسل بتاع الانتخابات اللى فاتت ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه