بقلم / ياسر رافع
حاله من الاحباط وإنعدام الوزن أراها وقد أصبحت سمه عامه لكل من دعا الى
الثورة ومن إقتنع بها ومن تبنى أفكارها , وقد ألمح من بعيد ظواهر تجعلنى أجزم بأن
ما يفعله هؤلاء هو الصواب سواء فى القول أو الفعل معبرين عن أزمه عميقه فى البناء
النفسى والعقلى لهم , نتيجه عدم إنتظام المسار الثورى كما قراؤة وعاشوا فى يوتوبيا
تحقيقه, ولكن الواقع صدمهم بقسوة و أفاقوا على أنه من الصعب تحقيق كل شئ بدون
تنازلات وهنا كانت المشكله .
ولكن هذة الحاله ليست جديدة على أى ثائر , ولعل الثائر الايقونه _ تشى
جيفارا _مثالا صارخا لهذة الحاله
فقد عاش ثائرا ضد الظلم مناضلا من أجل تحرر الشعوب , حتى أصبحت الثورة بالنسبه له
حاله يحب أن يحياها طوال عمرة , وما أن تتحقق الثورة فى مكان حتى يسارع إلى مكان
أخر من العالم يعيش فيه حاله الثورة , دون التقيد أو الالتزام بأى قيود مجتمعيه .
لأن مفهومه للثورة إصطدم دائما بحقائق الأشياء .
فهاهو وقد كلف بمهمه الاشراف على التحول الاجتماعى بكوبا بعد الثورة , ظل
يبحث عن أشخاص ثوريون مثله يقودون التحول ممثلين للثورة., وما أن وجدهم حتى إكتشف
أنهم لا ينتمون إلى الحزب الثورى وإنما إلى الحزب الادارى , وأحس بإحباط وشعر بأنه
يعطى الانتهازيه فرصتها للتمدد فى المجتمع الثورى
ومن هنا أصبح مشتتا بين الثورة وضرورات الدوله , وعندها أيقن أن الثوريون لا
يقومون بمهمه تصريف الأعمال بعد الثورة , إنما هم الفنيون والبيروقراطيين الذين هم
ضد الثورة .
وقد كانت هذة أعظم أخطاؤة التى أودت بحياته فيما بعد , لأن البناء الذى يعقب أى
فعل ثورى لا يقل أهميه عن الفعل الثورى ذاته , ولكن الايمان المطلق بالفعل الثورى
كان يقف حائلا دائما بينه وبين فهم حقائق الاشياء وفعلها على الأرض . وقد كان
الرئيس عبدالناصر محقا عندما قال له فى حوار بينهما :.
وقال له أيضا _ لن تستطيع إدراك النجاح ما لم تنشئ مصنعا _
من هنا وهنا فقط أتوجه إلى كل المتشائمين من الثوار ودعاة الثورة , أن أفيقوا فأنتم من قام بهذة الثورة , ولا تستمرؤا حاله التشاؤم حتى لا تتلبسكم حاله الوهم بالمثاليه المطلقه ,وتتركوا الساحه لمحترفى سرقه الثورات من الانتهازيين ولصوص المال العام ..
وتذكروا أن الجماهير لن تقف طويلا فى إنتظار تحقيق أحلامها , فى انتظار أن يخرج الثوار التى ساندتهم من هذة الحاله التى قد تطول , فالثورة فى نظر الجماهير فعل طارئ يجب أن يعقبه تغيير سريع وملموس لواقعهم
لذلك أفيقوا لوجه هذا الوطن وأعلموا أن الثورة ليست بشروط متى تحققت . تحقق الفعل الثورى
لأن الفعل الثورى شأنه كشأن أى فعل بشرى فى صعود وهبوط وإنكسار , ولكنه فى النهايه فعل متصل
إننا فى أشد الإحتياج الأن إلى الإستفاقه من حاله التشاؤم والخروج موحدين ضد من يحاولون سرقه الوطن , وهم كثر
_ هذ الحديث موجه لكل من تعصب لوطنه فقط , دون التعصب لأى شئ أخر _ المتلونون يمتنعون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه