الخميس، 25 نوفمبر 2021

التهمه إخوان


 


بقلم / ياسر رافع

إن من أشد الصفات الذميمه للنفس البشريه ، هو النفاق وهو إظهار الإنسان عكس ما يبطن ، ليخفى نوايا شريره تأبى النفس البشريه التعاطى معها من خطورته الشديده على استقرار الحياة الإنسانيه ، وقد أخبرنا الله فى القرأن أن المنافقين ﴿يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون )، لذلك فقد توعدهم بأن أخبرهم بـ﴿إنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً﴾ . وقد جاء اشتقاق كلمة النفاق من كلمه النفق الذى يحفره الأرنب حيث إنه يعمل نفق من فتحتين ولذلك لتفادى الهلاك إذا هوجم ، وهذا يجعلنا نسلط الضوء على ألية عمل المنافق والقائمه على إزدواجية المعايير الفاسده والتى يراها المنافق وسيله ناجعه من أجل الطفو دائما على سطح الأحداث ، وهو بسبيله إلى الوصول إلى أهدافه التى لا تعدو إلا أن يكون خادما للظالمين ، يطعن فى المؤمنين ويشكك فى نواياهم ولكن الله يقف له بالمرصاد منتصرا للمؤمنين ومتوعدا إياه بالعذاب الأليم يوم القيامه

 (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) .
ولما كان النفاق حاله حاضره ومستمره ، إلى يوم القيامه ولا نستطيع الخلاص منها ، لذلك وجب علينا أن نكون حذرين فى التعامل مع تلك الشرذمه والتى لا تخاف الله ولا تعطى ، وزنا لألام الناس ، إنهم قتله الأحلام ووأدت التغيير إنهم لاعقوا أحذية الأنظمه ، وقد كانت ثورة 25 يناير المجيده مفرزه عظيمه ، تم فيها إخراج ما فى النفس البشريه من أضغان وأحقاد ، ولكنها أيضا أوضحت لنا أن الأنقياء ليسوا قله ، ولكن مساحه الغث قد إلتهمت جزءا كبيرا من المشهد العام فى مصر .
فبعد الخروج العظيم لجموع الشعب المصرى على إختلاف أطيافه ، وإختلاط الصيحات بالدموع بالدماء المساله على أرض ميادين مصر المحروسه ، تنفست مصر الصعداء لقرب إنبلاج فجر جديد من الحريه والأمل فى مستقبل يسوده العدل والإخاء والمساواة ، وإنكسار حلم خدم السلطان من المنافقين بدوام نظام مبارك ،

 هنا فقط وبسرعه كبيره كان المنافقين فى وسط الجماهير تبحثون عن سيد جديد يقدمون له الولاءات ولو على حساب الدماء ، وقد وجدوا ضالتهم فى جماعه الإخوان المسلمين والذين رأوا فيهم أنهم هم القادمون للجلوس على كرسى الحكم ، فتقربوا إليهم وتوددوا إليهم ، ولكن كانت خيبتهم كبيره عندما وجدوا أن الأخوان ليس لديهم أماكن شاغره لهم ، وأن مرحلة الإستفاده منهم مؤجله لفترات قادمه ، وطوال فترة حكم الإخوان لم نسمع منهم إلا تزلفا واضحا ولم نسمع منهم أى هجوم مباشر على الإخوان ظنا منهم أن الإخوان باقون فى الحكم إلى سنوات بعيده فى المستقبل ،
وما أن بدأت إشارات إنهيار حكم الإخوان فى الإضاءه على طريق الثوره المصريه ، حتى إنتفض هؤلاء مرة أخرى ليلبسوا ثياب الثوار مرة أخرى ، وما أن سقط الإخوان حتى أعلنوا ما كانوا يضمرونه من أحقاد ، وأن ثورة 25 يناير لم تكن بالنسبه لهم إلا مؤامره صهيونيه دنيئه لدك حصون الوطنيه ، وشيطنوا كل شئ جميل حلم به الناس بدءا من الديموقراطيه وحقون الإنسان وصولا للعداله الإجتماعيه .
ومع مرور الأيام تفرغوا لتصفية الحسابات مع كل من وقف فى وجههم فى يوم من الإيام . وتفتق ذهنهم المريض عن إستنساخ الفتره المكارثيه فى أمريكا إبان فترة الحرب البارده ،
والتى  ذاعت شهرتها نتيجة ادعاء جون مكارثى عضو الكونجرس الامريكى بدون دليل على أن هناك عدد كبير من الشيوعيين والجواسيس السوفيت والمتعاطفين معهم داخل الحكومة الفيدرالية الأمريكية  ، وقد أدى ذلك النهج إلى إطلاق حمله ضد الراغبين فى الاصلاح سجنا وإعتقالا. ولكن في النهاية أدي نهجه إلى ضعف مصداقيته وتعنيفه رسمياً بواسطة مجلس الشيوخ ، وسمى هذا العام الأسود عام المكارثيه  المصطلح بعد ذلك للتعبير عن الإرهاب الثقافي الموجة _

وذلك من أجل النيل من الشرفاء وذلك بإستغلال حاله العداء القائمه بين النظام الحاكم والإخوان المسلمين للإدعاء دون دليل على أن كل من يحاول الإصلاح أو الحديث عن الحقوق المسلوبه هو من الإخوان ، فى محاوله منهم للإيحاء للنظام الحاكم أن كل من يطالب بالإصلاح هو إخوانى إرهابى يجب إستئصاله ..
فيا سادة الحكم الجديد ، إحذروا من هؤلاء الخونه ، إنهم أحفاد من خاضوا فى عرض الرسول (ص) زورا وبهتانا ، ولن يتورعوا عن إشعال حرائق كبيره فى المجتمع ، من أجل مصالحهم الخاصه ، وسيجعلون النظام بأكمله فى مواجهه المجتمع ، إحذروهم إحذروهم ..
ملحوظه : عزيزى القارئ بعد أن تقرأ المقال . يبقى السؤال كيف أتعرف على هؤلاء ؟؟ الإجابه بسيطه .. إطرح سؤالا عن الحقوق والواجبات الواجبه لضمان خروج مصر من أزمتها الحاليه ؟ فإذا تحولت الإجابات لتخوين الشباب وكل التيارات السياسيه ما عدا النظام ، فأهلا بك فى منتدى (إنت إخوانى )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

هل يعتبر الذهب الفرنسي مؤشرا على إنهيار القوة الإقتصادية الأمريكية، و إنتهاء عصر الدولار ؟!

بقلم ياسر رافع أثار سحب فرنسا لذهبها المتبقي في أمريكا والبالغ 129 طن من خزائن البنك الفيدرالي الأمريكي، موجة عاتية من التساؤلات حول العلاقة...