بقلم / ياسر رافع
أن الحريه هى الأيقونه التى تتوق إليها الإنسانيه فى سعيها نحو عالم أفضل
خالى من العبوديه والإستغلال ، ولكن الإنسانيه فى سعيها نحو الحريه قد وجدت من يقف
حائلا دونها ، من حلف غير مقدس من كهنه المعبد _ رجال الدين _ وكهنه السلطه . ذلك
الحلف الى إحتكر الحديث بإسم الله مبررا للطواغيت إستعباد الناس سواء فى معابد
الكهنه _ رجال الدين _ أو مزارع وبساتين السلطه .
وقد كان الكاتب عبد الرزاق الجبران فى كتابه _ لصوص الله . فى انقاذ اليوتوبيا
الاسلاميه _ محقا عندما وصل إلى إنه كى تكون مؤمنا بالله فعليك أن تكفر بالمعبد ,
لأن المعبد قد كفر بالبدء ، عندما جعل كتاب الله و كتب الفقهاء سواءا بسواء ، وجعل
الفقيه مترجما لله . لذلك يجب أن تعمل الإنسانيه على التحرر من سيطرة كهنه المعبد
كى تصل إلى الله ثائرة متحرره من الأفكار الجامده التى تخدم الطغاه الذين إستعبدوا
الناس وخالفوا شرع الله عندما عملوا ضد مصلحه الناس التى إن وجدت فثم شرع الله .
والبشريه فى سعيها نحو التحرر يجب أن تكون مدركه أن الإيمان والإنسانيه كلا لا
يتجزأ ، فعندما تكون مؤمنا حقا ، فأنت إنسان حر تدرك ما عليك فعله تجاه الله
والإنسانيه ، لذلك يجب أن تدرك إنه عندما يعلمك كهنه المعبد أن الأخر كافر فهو
بذلك يسرق إيمانك . وعندما يعلمك أنه مباح فى دمه وعرضه وماله وأرضه فهو يسرق
إنسانيتك . لأن الحكام والفقهاء تلك شريعتهم لصوص ونصوص .
ولا يجب أن تنخدع الناس إذا جاءها ثائر من داخل المعبد ، لأنه لا يعشق الحريه
للانسانيه وإنما هدفه الخروج من المعبد القديم , إلى تأسيس معبد جديد بكهنه جدد .
وقد يكون_ مارتن لوثر _ عنوانا لذلك الثائر فقد ثار على سطوة وجبروت المعبد القديم
حتى إنتصر عليه بمساعده الفقراء والمضطهدين ، وما أن شعر الفقراء بقرب حلم التحرر نحو
الانسانيه والإنعتاق من العبوديه ، وثاروا ضد الإقطاعيين ورجال السلطه . هنا وقف
مارتن لوثر _ ثائر المعبد _ ضدهم منتصرا للحلف الغير مقدس بين المعبد والسلطه .
إننا لا نريد فقها أو فكرا يجعلنا نعيش عبيدأ لفقهاء المعبد وجبروت السلطه ، حتى
لا ينتزعوا منا إنسانيتنا وعزتنا وحريتنا ، إنما نريد أن نعيش فى جمهوريه النبى
الى تعلى من كرامه الإنسان ، الحر فى إختياره ، الذى يعبد الله بعيدأ عن لصوص
الدين الذين سرقوا الإنسانيه ، ولصوص السلطه الذين سرقوا الأوطان من أجل مجتمع
الحريه الإنسانيه ..
فهل بعد ثورة عظيمه كثورة 25 ينايروالموجه الثانيه لها فى 30 يونيو ، ضد تحالف
المعبد والسلطه ، نقدر أن نقول أننا تحررنا من سطوه ذلك التحالف الغير مقدس ؟ هذا
ما ستجيب عنه الايام وقدرة الثورة على خلق أوضاع جديدة . تخدم قضيه الايمان
والتحرر الإنسانى .. فإلى قادم الايام ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه