الخميس، 25 نوفمبر 2021

رئيس ونظام

 




بقلم / ياسر رافع

فى الفترات التى تعقب الثورات ، وما يليها من تداعى وسقوط  للأنظمه السياسيه ، يصبح الحديث عن إعاده ترتيب وبناء النظام السياسى الجديد والذى يتفق مع التوجهات الثوريه للشعوب مهمه ليست ياليسيرة ، ونستطيع أن نقول إنها صعبه للغايه ، وقد تكون الحاله المصريه بعد 25 يناير و 30 يونيو خير مثال
فبعد إنحسار مياه الطوفان الثورى ، والذى أزال نظامى مبارك العتيد ونظام الاخوان . نجد أن الركام المتخلف عن الطوفان قد أعطى مؤشرات غير جيده عن شكل النظام السياسى لمصر المستقبل .
فالحزب الوطنى والذى ظن الجميع أنه قد غرق تحت وطأة مياه الطوفان ، نجد إنه قد إستطاع أن يلملم نفسه سريعا متخفيا وراء مسميات عديدة تظن لنفسها الحق فى إداره المستقبل وإعاده الماضى مره أخرى
وأحزاب التيار الاسلامى مجتمعه والتى تحت وطأه الطوفان قد إنفرط عقدها ، وأصبحت مطالبه بإعاده ترتيب البيت من جديد ، ويبدو إنها قد لا تكون مؤثرة فى المشهد السياسى فى الامد القصير وربما لفترة طويله
وأحزاب التيار اليسارى والليبرالى الهشه والتى توهمت أن لديها رصيد لدى الشباب نجدها وقد أصابها العطب وعدم القدره على التفكير فيما هو قادم ، وتراهن على سلطه الدوله فى جعلها تتبوأ مكانه فيما هو قادم
ووراء كل هذا شباب ثائر ظن نفسه أنه يستطيع صناعه المستقبل دون قياده واعيه وأدوات سياسيه قادرة ، ونستطيع أن نرى فيه حاله لا متناهيه من التشرذم وعدم وضوح الرؤيه لديه
وفى خضم هذه المؤشرات نجد أنفسنا مقبلين على إنتخابات رئاسيه يتسارع الجميع نحو إنجازها دون النظر وربما التفكير فى شكل المستقبل السياسى  وما سيكون عليه فيما بعد ، تاركين تلك المهمه للرئيس القادم .. فهل يقدر الرئيس القادم على ذلك ؟ أظن إنه لن تكون مهمته سهله لاعتبارات عديده منها :

أن الاعتماد على قوى الحزب الوطنى القديم وقوى التيار السياسى الاسلامى _والتى قد أصبح الشعب ينظر اليها على أنها قوى مخاصمه للتغير و تقف ضد التوجه العام للشعب المصرى الذى ينشد التغيير_ فيه مخاطرة محفوفه بالمخاطر . وكذلك الاعتماد على بقيه الاحزاب والتى يمثل الرهان عليها كالرهان على حصان خاسر لضأله تأثيرهم على الجماهير .
ويبقى الرهان على الشباب الاغلبيه الكاسحه وعلى قدرة النظام على تأطيره داخل منظومه سياسيه قادره وفاعله تستوعبهم وتختار منهم العناصر الصالحه للقيادة . وتنظم جهودهم من أجل الوصول إلى المستقبل

لذلك نحن أمام خيارين لا ثالث لهم لبناء النظام السياسى الجديد . الخيار الاول وهو نظام الاتحاد الاشتراكى ذا الطابع الفردى الشمولى . والثانى هو النظام الديموقراطى وتداول السلطه ، وكلا الخيارين مرهون بقدرة الرئيس القادم على إداره الصراع السياسى بين جميع القوى السياسيه والتى أراها قد حسمت أمرها ورهنت مستقبلها السياسى للرئيس القادم . والذى بات واضحا لها أنه المشير السيسى .
فهل يستطيع السيسى أن يعطينا نموذجا جديدا للديموقراطيه وسط هذا الركام من بقايا الانظمه السابقه . ويؤسس لنظام سياسى جديد ؟ فى ظنى أن رايات الاتحاد الاشتراكى قد يجرى إستخدامها مره أخرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

هل يعتبر الذهب الفرنسي مؤشرا على إنهيار القوة الإقتصادية الأمريكية، و إنتهاء عصر الدولار ؟!

بقلم ياسر رافع أثار سحب فرنسا لذهبها المتبقي في أمريكا والبالغ 129 طن من خزائن البنك الفيدرالي الأمريكي، موجة عاتية من التساؤلات حول العلاقة...