السبت، 27 نوفمبر 2021

جبلاية " طحانوب " تنعى خالها




بقلم الأسطى / ياسر رافع

ياه على غربتى بعدك يا خال ، يا ولداه على غربة الأحباب ، بتخللى الواحد منا وحدانى عامل زى عود الدره الناشف فى غيط كمون . أول ما جانى خبر موتك  يا خال حسيت بالخوف ناشع فى عروقى زى البرد ، وإتذكرت ساعتها تشجيعك ليا ووقفتك جنبى ، انت اللى خلتنى صنايعى وقولتلى إن صاحب الفاس ممكن يصير صاحب صنعه ..مشتاقلك يا خال شوق الأرض لبل الريق . شوق الزعلان للنسمه لما الصدر يضيق ، يا خال لو الورقات تكفى لكنت أعبيلك بحر النيل كلام

ياه على الإيام لما تحنى الضهر وينهش المرض فى الجته وانا لا قادر أشيلك على كتفى وماشى وراك أتسند ، واسمع صوت الصويت والعويل وتعديد النسوان ، و حاسس إنى طيره مهاجره جناحها محتار واقف على باب القبر ، كانس كل دروب الجبلايه بديل توبى ، طاوى كفوفى وبخبط بيهم على صدرى والنعش ، سامع صوتك بتقول مين ؟؟ مسيت الدمعه فى حزنى عليك . ماعرف ساعتها ايه اللى جرالى .. وأفوق ألاقى عزيزه وعيد بيشدوا فى توبى والدمعه ماليه الجفون .. الجد مات يا ابوى
فينك يا أم علب عباس ، أبوس إقدامك ونقولك سامحينى لما زهقت عليكى فى جواباتى ، لما قالولى قاعده على العتيبه إيد على خد وماسكه عود قش بتبكى وتخطط فى تراب الدرب ، ما كنت أعرف إن الفراق صعب كدا .. بيخللى القلب أسخن من رمل القياله لما يقيد ، ويبقى عش خراب بيصرخ على طيره ، والعين يكسيها الدخان من كتر دموعها  . أمانه ياخال لما تقابل أم علب عباس قولها تسامحنى ، لانى انا وولدها إنحنى بينا الضهر وبقينا يتما  
خلاص يا خال إنكسر القلم واتبعترت الورقات و معدش مروزق البسطاوى يخبط على دارى ويقولى خالك بعتلك جوابات .. البيت بقى واسع كدا وحيطانه مطاوله بعدك ، والعمر بينهش فيا بعد الواد والبت ما سابونى لوحدى فى نهاية العمر ، وما عادت السمريه معاك تونسنى ولا عاد تلعب بالقمارى مع الولد .
مع السلامه يا خال الجبلايه كلها بتقولك مش راح ننساك ، وسلوتى فيك لما ألمح عصايتى وتوبى وفاسى ومداسى وأتذكر قولك مضيعناش الفاس ، ولكن ضيعتنا غربة الزمن اللى عايشينه


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

فيلم النوم في الطيبات

  بقلم ياسر رافع  من يتابع قضية الدكتور الراحل " ضياء العوضي" منذ بدايتها وحتى وفاته وإلى الآن، سيجد أننا نعيش حرفيا أحداث فيلم ...