السبت، 27 نوفمبر 2021

شرم الشيخ قمة اللأت الضروريه




بقلم / ياسر رافع

 وسط الأدخنه المتصاعده من وسط ركام نكسه يونيو 1967 ، ومع إنكسار الحلم وإنتهاك العرض وإحتلال الأرض ، ووسط الخلافات العربيه التى وصلت إلى حد التمترس وراء السلاح سواء فى اليمن أو الأردن ،

هنا برز الأمل فى وجود عمل عربى مشترك جاد وحاسم يقضى على الخلافات ويؤكد ان وحده العمل العربى وتقرير المصير يكمن فى الوحده والتكاتف . وقد كانت قمة الخرطوم أغسطس 1967 بعد حوالى شهرين من النكسه العربيه ذاك الأمل ،والذى تم من خلال جلساتها تصفية الخلافات والتسامى عن الصغائر من أجل مواجهة الخطر الداهم الذى يهدد كيان الامه العربيه ، وهو ما عبر عنه البيان الختامى للقاده العرب  " ولقد ساد إجتماعاتهم شعور مشترك بعبأ المسئوليه التاريخيه التى تواجهها الشعوب العربيه فى هذه المرحله الحاسمه والدقيقه من مراحل نضالنا مؤكدين تصميمهم على الوقوف صفا واحدا فى مواجهة التحديات المصيريه وما تلقيه على الشعوب العربيه من مسئوليات " .. وهو ما ترجم على أرض الواقع  بإنشاء الصندوق العربى للإنماء الإقتصادى والإجتماعى لمساعدة دول المواجهه مع إسرائيل ، وكذلك ضرورة إتخاذ التدابير اللازمه لتعزيز الإستعداد العسكرى لمواجهة كل الإحتمالات  .. ومع إنتهاء أعمال القمه التى نجحت فى لم الشمل والتأكيد على وحدة المصير ، فقد أكد العرب جميعا فى بيانهم الختامى على ثلاث للأت تعبر عن الموقف العربى الموحد والحاسم أمام العالم أجمع " لا صلح ، لا إعتراف ، لا تفاوض مع العدو الصهيونى .
وقد مرت السنوات ، وجرت فى نهر السياسه العربيه مياها كثيره ، وتغيرت الظروف وضاع الحلم العربى وبات حلم الإستقلال الوطنى مهددا ، بل وأصبح البلد العربى الواحد مهددا بالتقسيم وحروبا أهليه هنا وبوادر لأخرى هناك .. ناهيك عن المشاحنات العربيه التى وصلت إلى حد الحروب الإعلاميه . الأمر الذى أدى إلى أن العرب جميعا ولأول مره منذ قمة الخرطوم يشعرون بأن الخطر الأن لا يقل بل يزيد عن سابقه فى عام 1967.
وفى هذه الأجواء الكئيبه المغلفه بالحروب الأهليه بأدخنتها المتصاعده من فوهات المدافع والمنازل المحترقه على إمتداد الوطن العربى فى سوريا والعراق واليمن وليبيا .. تأتى قمة شرم الشيخ لمحاولة تجديد الأمل فى إحياء التعاون العربى _ العربى  للخروج من الأزمه الحاليه ، وإختبارا حقيقيا لقدرة العرب على الصمود والتسامى فوق الخلافات من أجل أن لا تغرق سفينة الوطن بالجميع .

إن العرب جميعا ينتظرون من القاده العرب فى شرم الشيخ أن يتخذوا مواقف لا تقل عن موقف القاده العرب فى قمة الخرطوم 1967 ، وإذا كانت قمة الخرطوم قد أوصت بتعزيز الإستعداد العسكرى لمواجهة كل الإحتمالات ، وقد نفذوا حتى كان النصر فى أكتوبر 1973 ، لذلك فلا يجب أن تقل القرارات عن ضرورة إنشاء القوه العربيه المشتركه المسماه " قوات التدخل السريع " لحماية الأمن العربى من التهديد الخارجى وتهديد الجوار ، متبوعا ذلك بتعاون إقتصادى فاعل بعيدا عن الحساسيات القديمه ، فلقد تغير الزمن ، وتغيرت المنظومه الدوليه كذلك .
أيها القاده العرب إن النظام العربى الأن يعانى تدخلات لا تحتمل المساومه والتأخير فى قرارت مصيريه ، يجب أن تتساموا فوق الخلافات التى تفرق وتصب فى مصلحة أعداء الأمه العربيه ، فالعراق يعانى تدخلا سافرا من أيران تحت وهم الإمبراطوريه الفارسيه وعاصمتها بغداد  ، وتدخلا إيرانى فى اليمن ينبأ عن تقسيم اليمن مرة أخرى ، وتهديد الأمن العربى فى عقر داره .. وكذلك المليشيات الدينيه المسلحه التى ترتع على طول وعرض الخريطه العربيه والتى تهدد الإستقرار العربى والمدعومه خارجيا سواء من تركيا أو أمريكا والتى قد يسفر تمددها عن تدخل أجنبى مباشر يطيح بالأستقلال الوطنى فى الهواء ..
إننا نريد منكم للأت تعبر عن الشارع العربى وتلبى حاجياته الأنيه والتى تشعره أنه يعيش فى وطن أحياء وليس أموات ، مجتمع قادر على الفعل بنفسه وبقدراته الذاتيه ..
لذلك فإذا كنتم تريدون أن يذكركم التاريخ كرجال حافظتم على إستقلال بلادكم ووطنكم ، فاليخرج بيانكم الختامى مؤكدا على تعاون إقتصادى فاعل ، مغلفا بلأت ضروريه " لا للتمدد الإيرانى ، لا لتمدد التركى ، لا للمحاور القائمه على الدين ، لا للميلشيات الإرهابيه ... لا لا وألف لا لكل دعاوى الفرقه "
فهل منكم من يسمع أنين الأمهات الثكلى ، وألام الجرحى ، والأيتام العرب ، إن الأمه فى خطر ، وهذه هى الفرصه الأخير ، فإما التمسك بالثوابت أو فأرجوكم أن تغلقوا الجامعه العربيه وليطفئ أخر من يغادرها منكم الأنوار ، فنحن لا نحتمل كافتيريا جديده ، فلقد ملئ الوطن العربى من المحيط للخليج بالكافتريات السياسيه ..
فيكفينا ضياع فلسطين التى تباكينا عليها كثيرا ولم ترجع ، اليوم العرب يبكون خوفا من ضياع بغداد ودمشق وطرابلس وصنعاء .. ولن ينفعنا ساعتها أن نغنى " وين العرب وين ، وين الملايين " فقد صرنا غثاء السيل

اللأت أيها القاده العرب  .. اللأت أيها القاده العرب  .. من أجل عمل مشترك حقيقى . هذا أخر ما نطلبه منكم قبل الطوفان وقبل ضياع وطن نبكى عليه كالنساء لأننا لم  ندافع عنه كالرجال ..
فهل فى شرم الشيخ من يسمعنى ؟؟؟؟؟؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

هل يعتبر الذهب الفرنسي مؤشرا على إنهيار القوة الإقتصادية الأمريكية، و إنتهاء عصر الدولار ؟!

بقلم ياسر رافع أثار سحب فرنسا لذهبها المتبقي في أمريكا والبالغ 129 طن من خزائن البنك الفيدرالي الأمريكي، موجة عاتية من التساؤلات حول العلاقة...