بقلم / ياسر رافع
الشباب أيقونه الحياة وحيويه الروح فى الجسد .. لا شك انهم يتعرضون هذه الأيام لحمله شرسه من بقايا الماضى ممن إحتكروا الحياة والحقيقه الذين شاخوا وهرموا على مقاعد السلطه ، سواء حكاما أو مؤيدين لهم . الذين نصبوا أنفسهم سدا منيعا ضد التغيير وبث روح الحياه فى مصر الحديثه واقفين فى وجه مطالبات الشباب بالتغيير وضد الأغلبيه الساحقه من الشعب .. وما أن إنتفض الشباب وأزاح كراكيب المسنين هؤلاء الذين جثموا على الصدور طويلا . وتصور الشباب ساعتها أنهم بذلك قد أراحوا البلاد والعباد من الظلم والجبروت والأفكار الباليه التى تخاصم الزمن و الحياة. إلا أن كراكيب الزمن قد إلتقطوا أنفاسهم سريعا بعد ما رأوا تباطئ فى حركه الايقاع الثورى وإنكساره الملحوظ و ظنا منهم أن الشباب غير قادر على الفعل وذلك لحداثة السن والتجربه . مقدمين أنفسهم للنظام الجديد على انهم مصلحين ودعاة تغيير . معلنيين أنهم قد إنتصروا على الشباب الذين أزاحوهم من طريق تقدم هذه الأمه . وتناسوا أن الشباب هو الحياة وهو المستقبل ومهما حاولوا فلن يقدروا على مجاراه الزمن الذى ولى من بين أيديهم .
فالتاريخ فى صف الشباب ، فها هو رسول الله (ص) يأمر بأن يتولى أسامه بن زيد ، جيش
المسلمين رغم انه لم يبلغ بعد العشرين من العمر فاستكثر بعض المسلمين على
أسامة كل هذا وتكلموا في ذلك ولما علم النبي ( صعد المنبر وحمد الله ثم أثنى عليه
وقال: إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل وأيم الله إن كان
لخليقًا للإمارة لجديرًا بها.
ولما توفى الرسول أمر الخليفه أبوبكر بتنفيذ
أوامر الرسول و إعترض الأنصار الذين رأوا أن يكون قائد الجيش من كبار السن ، هنا
غضب الخليفه وقال " استعمله رسول الله وتأمرو ني أن أنزعه، والذي
نفسي بيده لو ظننت أن السباع تخطفني لأنفذت بعث أسامة "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه