بقلم / ياسر رافع
بعد قراءة روايه القاهره 30 لنجيب محفوظ ، ندرك أن التاريخ عباره عن صراع دائم بين دعاة التغيير ودعاة السلطه وأذنابهم . بين على طه الثائر وبين محجوب عبد الدايم الذى غالبا ما يخرج من الصراع منتصرا فى معظم الجولات على إمتداد تاريخنا الحديث ، ذلك لأن محجوب لا تقف المبادئ عائقا فى طريقه لأنه لم ينل حظا منها وإن إتشح بردائها لإقناع الأخرين بوجاهه توجهاته الشيطانيه
ونحن فى هذه الأيام نعيش إحدى جولات الصراع الازلى بين دعاة التغيير وبين أذناب
السلطه الذين منحوا لأنفسهم حق الطعن فى شرعية ثورة 25 يناير والنيل من شبابها
الذين وقفوا حائلا ضد طموحاتهم ، وشيطنة رموزها من الشباب ووصمهم بالعماله
والخيانه ، دون دليل غير كلام مسترسل ينم عن نفس خبيثه . وهو يجعلنا نتذكر تلك
الحمله الشرسه التى قامت على عهد الرئيس جمال عبد الناصر بعد وفاته ، والتى نالت
من كل إنجازاته وصولا لسمعته من قبل حملة مباخر نظام السادات، حتى أصبحت تهدد الأمن
والسلم الإجتماعى وهو ما حذر منه الاستاذ محمد حسنين هيكل فى كتابه " لمصر لا
لعبد الناصر " قائلا : هذة الحمله سوف تؤدى ضمن ما تؤدى إليه إلى تقويض شرعية
النظام لأنها تضرب فيه عند الأساس والحقيقه أن ما يحدث هو أشبه ما يكون برجل يقف
على فرع شجره ولا يشغل نفسه إلا بقطع جذعها ناسيا أنه إذا سقط الجذع فإن كل الفروع
سوف تنهار .لأنه بات واضحا أن الحمله تستهدف مبادئ معينه وقيما معينه ولحظات معينه
فى تاريخ مصر وأمتها العربيه وأيضا من الواضح أن هذا كله يجرى لحساب قوى وأطراف
بعضها يعرف ما يفعله وبعضها لا يعرف "
وعلى
الرغم من إستهلال الرئيس السادات حكمه على التأكيد على " أن الذين يتصورون أن
الثوره ثورتان وأن العهد عهدان يقعان فى خطأ كبير " إلا أن محجوب عبد الدايم
إنتصر هو وأنصاره مما وصم عهد السادات كله بأنه معاد للوطنيه ولثوره يوليو وجعله
فى مواجهه مع الشعب مما جعل شرعية نظامه على المحك .
وبعد ثورة 25 يناير وموجتها الثوريه فى 30/6 وإستقرار الأوضاع قامت الحمله الشرسه
على شباب الثوره بل والتأكيد على أن 25 يناير مؤامره وأن الثوره الحقيقه هى ثورة
30/6 وهو ما أثار حنقا فى الشارع السياسى والشعبى مما إستدعى أن يخرج الرئيس
السيسى للتأكيد على " أن ثورة 25 يناير هى الثورة وأن ما جاء بعدها هو تصحيح
لمسارها" . ولكن يبدو أن محجوب وأنصاره قد فهموا هذا التأكيد على إنه تكرار
لكلام السادات فى بداية حكمه .. وهذا ما نحذر منه حيث أن الإستمرار فى حملة
التشويه لثورة 25 يناير سيطال شرعية النظام الحالى ومن ثمة فنحن مقدمون على مواجهه
حتميه . لذلك أدعوا النظام الحاكم للإفراج عن النشطاء الشباب ، ليس إنتقاصا من
القضاء وإدانه للنظام وتبرئه لهؤلاء الشباب ، بل من أجل مصر لتفويت الفرصه على
محجوب عبد الدايم أن يشرخ العلاقه بين النظام والشعب ونجنب البلاد مواجهه هى فى
غنى عنها .. وليتذكر النظام أن الزعيم عبدالناصر رغم محاولات التشهير على إمتداد
40 عاما قد رفعت صوره كرمز لايقهر فى ميادين مصر أثناء ثوره 25 يناير . فهل من
مستمع؟؟؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه