الخميس، 25 نوفمبر 2021

الشعب القائد الأعلى




بقلم / ياسر رافع

الحرب هى ملحمه إنسانيه عظيمه تختلط فيها المشاعر والأحاسيس الإنسانيه بالدماء والدموع بمشاهد الخراب والدمار فى لوحه سيرياليه ، لا تزال تخبرنا بما وصل إليه الإنسان من وحشيه لا مثيل لها . وتتفاوت الدوافع للحروب ما بين التوسع الإستعمارى القائم على السلب والنهب ، وما بين حق الدفاع عن الأرض والعرض ، وهى تمثل كذلك طبقا "لكلاوزفيتز" " عمليات مستمره من العلاقات السياسيه ولكنها تقوم على وسائل مختلفه " حيث إعتبر أن الحرب ضروره إنسانيه تحتكم إليها البشريه لضمان صيرورة العلاقات فيما بين شعوبها عندما يعتريها الجمود وإنسداد الأفق السياسى.

وقد مثلت حرب السادس من أكتوبر ملحمه إنسانيه عظيمه إختلطت فيها أمال هذا الشعب بتحرير الأرض بدماء أبناؤه فى إلتحام رائع بين الشعب وقواته المسلحه ، من أجل تحقيق النصر . وقد كانت أيضا وسيله" لإزالة الجمود العسكرى بكسر وقف إطلاق النار يوم 6 أكتوبر وبدء العمليات العسكريه" طبقا للتوجيه الإستراتيجى الموجه للقوات المسلحه ، بعد أن إستقرت القوى العظمى على تهدئة الأوضاع فى الشرق الأوسط بعد حرب 67 وما يترتب على ذلك من سلب لحقوقنا فى تحرير الأرض بل وإعطاء شرعيه دوليه لإحتلال بلادنا .
وما بين ضرورات الحرب وصيرورة العلاقات السياسيه ، سيظل إنتصار السادس من أكتوبر علامه فارقه فى التاريخ المصرى القديم والحديث ، حيث أرسى قاعده جديده فى العلاقه بين الشعب وقواته المسلحه فالأول مره فى التاريخ المصرى وعلى الرغم من تسمية رئيس الدوله بالقائد الأعلى للقوات المسلحه إلا أن القوات المسلحه لم تكن تعنى لها تلك التسميه إلا الإمتثال لشرعية النظام المستمده من الشعب صاحب الحق الأصيل والوحيد فى الشرعيه
و تأتى إحتفالات هذا العام بمذاق خاص ، ففى مشهد لن ينساه الشعب وقواته المسلحه ، وقفت طوابير العرض العسكرى أمام الرئيس السيسى ، لتعلن الولاء للشعب القائد الأعلى للقوات المسلحه فى تقليد غير مسبوق ، إيمانا وإعترافا من القوات المسلحه بأن الشعب هو صاحب الشرعيه وأن قواته المسلحه مستعده للتضحيه والفداء من أجله .
فتحيه للشعب المصرى العظيم صاحب إنتصار أكتوبر وفى طليعتة قواتنا المسلحه ، التى ستظل دائما هى القلب النابض والعين الساهره لهذا الشعب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

هل يعتبر الذهب الفرنسي مؤشرا على إنهيار القوة الإقتصادية الأمريكية، و إنتهاء عصر الدولار ؟!

بقلم ياسر رافع أثار سحب فرنسا لذهبها المتبقي في أمريكا والبالغ 129 طن من خزائن البنك الفيدرالي الأمريكي، موجة عاتية من التساؤلات حول العلاقة...