بقلم / ياسر رافع
الساعة تقارب الثامنه مساءا والجو يحمل نسمات ربيع باردة
، وبعد أيام من العاصفه الترابيه الشديدة الحرارة ، وبينما يمشى " كمال
" على رصيف محطة القطار مرتديا الكمامه تنفيذا للإحترازات ضد وباء كورونا ،
سارحا فى أفكارة ، فإذا به يلتفت ناحية الصوت الذى يأتى من وراءة وينادى عليه
" يا كمااال " ، فوجد أن صاحب الصوت هو " جوده " ، فتوقف عن
المشى حتى إلتقيا ، وبعد المصافحة والسلامات والإحضان والقبلات ...
جوده : وحشنى يا كمال ، إنت بقالك كام يوم فين ؟!
كمال : ما إنت عارفنى الجو التراب دا بيوجعلى صدرى ..
جوده : تعرف إنا جاى منين دلوقتى ..
كمال : منين !! شكلك مفرفش
جوده : إنت فاكر الواد إبن أختى ...
كمال : أيوه عارفه ! مش دا الواد اللى كان قاعد معانا عندك فى البيت ، وطول القعدة
حاطط إيدة بين وراكه ..
ههههههههههههههه وبينما يضحكان سويا ، إستمرا فى المشى بإتجاه القهوة
جوده : آه يا كمال يا إبن الصرمه ، إنت لسه فاكر
كمال : وهوا دا عيل يتنسى ، دا طول القعده كفرنى ، كل شوية ، عاوز حاجه يا عمو ،
تشرب شاى يا عمو ، حاضر يا عمو ، الواد حسسنى إنى مش متربى ، وفى الآخر أمسكه فى
الضلمه .....
جوده : بس يا كمال خلاص ، إحنا ماشيين فى الشارع ، لما نقعد هكملك الحوار ..
ولما كان المقهى على بعد خطوات من نهاية رصيف القطار ، فقد وصل الإثنين إليه ، وما
هى بضع دقائق حتى كانا يجلسان على الكراسى حول المنضده ، ونادى " جودة "
على صبى المقهى ..
جوده : بص يا معلم ، شوف الأستاذ كمال يشرب إيه ، والحساب عندى
صبى : طلباتكم أوامر ..
كمال : إشمعنى الواجب دا يا أبو الجووود ..
جوده : هههههههه الواجب دا النهاردة بس ، علشان متخدش على كدا ، ودا بمناسبة خطوبة
إبن أختى
كمال : هههههههههههههه طالما بمناسبه خطوبة
الواد الملزق دا ، خلاص أنا هشرب بيريل ..
جوده : خلاص يا معلم ، هات إتنين بيريل كانز
صبى المقهى : حاضر ، ثوانى وتكون الطلبات موجوده ..
وما أن إلتفت صبى المقهى وسار بالإتجاة الآخر ...
كمال : ألف ألف مليون مبروك يا جوده ، عقبال أولادك ..
جوده : هههههههههههه الله يبارك فيك ، آه
لو عرفت هتشتمنى ..
كمال : ليه هوا أنتوا كنتوا بتستروا عليه هوا والبنت ..
جوده : هههههههه لا مش للدرجه دى ...
صبى المقهى وصل ، ووضع المشاريب ، ثم مشى ، وما أن شرب " كمال " الرشفه
الأولى ..
كمال : ما تخلص بروح أمك وكمل اللى هتقوله ، شوقتنى أسمع حكاية الواد إبن أختك ..
جوده : إسمع يا سيدى ، أختى إتصلت بيا من كام يوم وقالتلى تعالى عاوزاك ، قلتلها
خير ، فردت عليا وقالت خير بس تعالى بسرعه .. المهم بعدها بساعه كنت عندها فى
البيت ، لقيتها هى وجوزها ومعاهم الواد كوكو
كمال : مين كوكو دا ..
جوده : فتحى إبن أختى ، بس امه بتدلعه وتقوله كوكو ...
كمال : ههههههههههه فتحى وبتدلعوه بكوكو .. كمل دا إنت النهارده ليلتك طويله ..
جوده : سيبنى أكمل .. المهم لما دخلت وسلمت عليهم ، قلت لأختى خير فيه مشكله ؟
لقيت جوزها بيضحك وبيقولك لا سيدى أختك وإنت عارفها لما تتزنق تتصل بيك ..
الأخت : لا مفيش حاجه يا حبيبى ، دا إحنا عاوزينك فى موضوع
جوده : خير إن شاء الله
الزوج : هههههههههههه معرفتش كوكو إبن أختك عاوز يخطب ، وأختك عاوزه تفرح بيه
جوده : كبرت يا كوكو ، وعاوز تخطب ، ومالوا ، هوا إنت فى سنه كام يا حبيبى
كوكو : فى أخر سنه فى الكليه يا خالو ..
الأخت : بص يا جوده ، أنا عاوزه أفرح بيه ، وعاوزينك تروح معانا لأهل العروسه
جوده : ههههههههههه يعنى إنتوا مظبطين الدنيا ، وعاوزنى أروح معاكم بس ..
الزوج : لا يا حبيبى إنت الخير والبركه ، أصل أنا هاخد اخويا وإنت بس ، يعنى عم
وخال
جوده : خلاص على البركه ، بس أنا هطلب منكم طلب ، الواد دا جسمه صغير ورفيع ، فأنا
عاوزكم تلبسوه كلوتين وفانلتين تحت القميص والبنطلون علشان يبان ضخم شويه ....
المهم إنتهت القعده وإتفقنا نروح تانى يوم عند أهل العروسه
هههههههههههههههههههه ضحكات متبادله بين " كمال " و " جوده "
كمال : وبعدين لبستوه وأنتوا رايحيين ...
جوده : ياريت ، الواد روحت عندهم البيت علشان نروح للعروسه سوا ، وطبعا أنا لابس
جلابيه بلدى وأبوه كمان لابس بلدى ، والباشا لقيته خارج من أوضته لابس تيشرت أحمر
عليه ترتر ، وبنطلون جينز مقطوع من عند الركبه ، وشعره حاطط عليه " جيل
"
كمال : ههههههههه إنت فاكر أبوه لما جه يخطب أختك ...
جوده : ههههههههه وربنا إنت إبن صرمه ، إتلم يا كمال
كمال : هههههه خلاص كمل ..
جوده : المهم ، روحنا للعروسه ، وأحنا داخلين لقينا زغاريد وأنوار، والناس بيرحبوا
جامد ، فانا بصيت لعم كوكو ، وقلتله هوا إحنا جايين شبكه ولا إتفاق ، فقالى هوا
إحنا هندفع حاجه ، زغرد وأسكت ..
كمال : ههههههههههه طلعت كومبارس لكوكو ...
جوده : ههههههههه إستنى التقل جاى ورا ، المهم دخلنا الأنتريه ، وقعدنا وكوكو أبو
العروسه قاله تعالى أقعد جنبى ، وحضن الواد ، المهم كوكو قعد على الكرسى ، وبدأنا
نتكلم وسط أصوات الموسيقى ، وفجأة دخلت العروسه متتخيرش عن كوكو ، دا مش مشكله ،
كله كوم وكوكو لما دخلت العروسه ......
كمال : هههههههههههههه أوعى تقولى كان حاطط إيده بين وراكه زى عادته ..
جوده : هههههههههههه بالظبط ، والواد سهوك على الأخر ، وقام سلم على العروسه وهوا
مكسوف وبطراطيف صوابعه ، وطبعا أختى وحماته نزلوا زغاريد والدنيا هاصت ، والجاتوه
والكانز ، وشويه الأكل نزل ...
كمال : دى كانت معجنه بقى ، طيب مش كنت تدعينى ، يا معفن ..
جوده : أصبر التقل جاى ورا .. المهم كوكو المسهوك اللى كان حاط إيده بين وراكه أبو
بنطلون مقطع ، راح قعد جنبها على الكرسى وشويه بدأ الرقص ، والواد يا كمال نزل
أحضان وشيل فى العروسه ، ولا كأنه هرقليز ، قال وأنا كنت عاوز ألبسه كولتين تحت
البنطلون ....
كمال : ههههههههههههه دا فتحى طلع نمره بقى
جوده : أكيد ، شويه وبقول لعم كوكو هوا أخوك عرفك قبل كدا إننا جايين خطوبه ولا
إتفاق ، فضحك وقالى زغرد وأسكت ، أحسن ما نلبس ونشترى المراتب لكوكو ، كرامتك
وجعاك أوى ..
كمال : المهم الليله دى خلصت على إيه ؟!
جوده : ههههههههههههه تانى يوم عرفنا الخبر المفزع ..
كمال : هههههههههههه أوعى تقولى كوكو علقوله محاليل بسبب المجهود اللى عمله
جوده : بتتريق على إبن اختى ، طيب خد دى ، تانى يوم أختى إتصلت بيا وقالتلى خللى
بالك من العيال وإعزل نفسك ، علشان أم العروسه تعبت وراحت المستشفى وطلع عندها
كورونا ....
كمال كان يشرب من البيريل ، وما أن سمع كلمة " كورونا " حتى بصق مشروب
البيريل فى وجه جوده ، الذى إنشغل بتنظيف نفسه وهو يضحك ...
كمال : الله يعلن ديك أهلك ، إنت وكوكو ، طيب ليه أول ما شوفتنى بتبوسنى ليه يا
جوده ، مش إنت عيل مؤذى
جوده : ههههههههههههه متخافش
كمال : إنت بتستهبل ، يعنى أنا عامل إحتياطاتى وتيجى إنت والواد المسهوك إبن أختك
وبسببكم أموت
جوده : هههههههههههه لا كوكو سليم وطلع معندوش كورونا ..
كمال : ما ديزل ياكلك إنت وكوكو و أبوه وأبو العروسه ..المهم إنت " كرنت
" ولا لأ ..
جوده : ههههههههه عيب عليك
كمال : عيب عليك .. هوا انا بقولك قفشوك فى شقه مفروشه ، إنطق يا إبن الصرمه
جوده : ههههههههههه عملت مسحه وطلعت سلبى ....
كمال : الحمد لله وقعت قلبى ، الشمال أحسن من الإيجابى
جوده : بقولك سلبى مش شمال ، إنت هتلون ..
كمال : هههههههههههههه مش الذعر اللى إحنا فيه دا بسبب الواد المسهوك الشمال إبن
اختك
جوده : هههههههههههههه عندك حق
كمال : الحمد لله عدت على خير
جوده : هههههههههههههههههه كوكو فكرش الخطوبه بعد أسبوع ..
كمال : هههههههههههه ليه أبوها كشف عليه
جوده : هههههههههههههه لا أبو العروسه
أسبوع وقال ما نكتب الكتاب علشان كوكو يدخل ويخرج براحته عنده فى البيت ،
المهم أختى ضغطت على جوزها ، وراح قعد مع أبو العروسه ، وشويه ورجع كان هيطلق أختى
، علشان أبو العروسه كان مجهز قايمة عفش ب200 ألف جنيه ، وقالها أنا مش همضى خللى
خاله يمضى بدالى ...
كمال : أوعى تكون مضيت ، دا عيل خرع ومش هيكمل
جوده : عيب عليك يا كمال ، اللى إبتدى كومبارس متكلم إنتهى كومبارس صامت المهم
الموضوع إتفشكل
كمال : يا خسارة ، وكوكو العلق عمل إيه ..
جوده : حابس نفسه فى أوضته بيلعب بابجى ...
ههههههههههه ضحكات متبادله قطعها إتصال على موبايل جوده ، وبعد إنتهاء المكالمه
جوده : أنا ماشى يا كمال ضرورى ، جوز أختى عاوزنى وبيقولى تعالى خد اختك وإبنها
أحسن أطلقها
كمال : يا ليلة سودة ، طيب خلاص يلا نقوم ..
ونادى كمال على صبى المقهى ، وهم بمحاسبته ، فقال له جوده دا انا اللى عازمك ، فرد
عليه كمال ، إن شاء الله تردها فى طلاق أم كوكو ، ههههههههههههههههههههه ضحكا سويا
ومشيا فى إتجاه بيت أخت جوده
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه