الأربعاء، 22 ديسمبر 2021

سياسة الواقى الذكرى


 


بقلم / ياسر رافع

كل ما تمشى فى أى طريق أو تركب مواصلات أو تجلس فى أماكن عامه أو خاصه دايما بنسمع شكوى دائمه من التعليم والحال اللى وصل له من إنحدار فى المستوى العام  ومستوى الطلبه وأصبحت هناك جمل متعارف عليها فى كل الأحاديث التى تتناول التعليم " التعليم بايظ " ، " المدرسين السبب فى بوظان التعليم " ، " كثافة الفصول لا تحتمل " ، " العيال بقت تخرج من التعليم بهايم " ، وهلم جرا من الكلمات التى أصبحت أكليشيهات معتمده ولكنها لا تستطيع أن توصف الحاله العامه التى يأسف لها وهى أننا ليس لدينا تعليم قادر على إقتحام المستقبل ، وبقى عندنا أنواع مختلفه من التعليم كلها تخاصم المستقبل إيشى عام على خاص على إنترناشيونال على تجريبى على تعليم خاص بالسفارات الأجنبيه حتى وصلنا أخير لمحطة التجربه اليابانيه التى فضحت الكل حيث أنها تأتى ضمن مجموعه من القرارات والقوانين التى آتى وزير التعليم بها من أجل " تطوير التعليم " تلك الجمله المطاطه التى تكلم بها كل من سبقه من وزراء التعليم ، وهاهو يتحفنا كل يوم بقرار جديد ، مره إلغاء إمتحانات الإبتدائيه ، ومره قرار بالثانويه العامه الجديده ، ومره إلغاء إضافة  مادة الكمبيوتر لمجموع الدرجات النهائيه ، وهلم جرا من القرارات الغريبه والمفاجئه بحجة أننا نريد اللحاق بالمستقبل . ماشى انا معاك يا سيادة الوزير ومقتنع بكل اللى إنت بتعمله بس قولى هوا إنت لما تكون عاوز تعمل بلكونه فى بيت مش لازم الأول تبنى البيت من الأساس ، هوا ينفع تكون كثافة الفصول توصل لسبعين طالب وتقولى جودة تعليم العيال بقت مبتعرفش تقرا وتكتب ، ينفع الكمبيوتر لغة العصر ميبقاش لغه اساسيه بدون وجود مدرسين كفايه وفى المقابل سيادتك عاوز الأولاد يمتحنوا إمتحانات إلكترونيه بدل الإمتحانات اليدويه التقليديه .
سيادة الوزير هحكى لسيادتك حدوته حلوه ، مره  وزارة الصحه زمان قالت تعمل حمله لتحديد النسل بتاعت " أنظر حولك " تمشيا مع رغبة الدوله فى السيطره على الكثافه السكانيه ، وطبعا عملوا نفس اللى حضرتك بتعمله بالظبط جابوا كل الوسائل الحديثه لمنع الحمل وقالوا نجربها فى الناس يمكن تنفع من غير ما يقوموا بتوعية الناس بأهمية الحمله وكيفية إستعمال الوسيله ، ناهيك عن الثقافه العامه السائده والتى كانت حائلا دون صمود تلك الحمله فما كان إلا أن باعت المستشفيات فى الأرياف " الواقى الذكرى " لعدم الإقبال عليه لأنه عيب على هيئة بلالين للأطفال فى الارياف وكنا نتساءل ونحن صغار " هى ليه النوفيخه دى بتكبر أوى وملهاش حدود " كانت بتكبر للحد إنها كانت بتفكرنا بمنطاد أليس فى بلاد العجايب . وفى النهايه الحمله فشلت وزاد السكان وأصبحنا فى المربع صفر بندور على حلول جديده  بس الكارثه بقت أكبر .
سيادة الوزير قبل أن تؤول سياسة التعليم إلى ما آل إليه الواقى الذكرى فى الأرياف قديما ، فنرجوا من حضرتك أن تتريث قليلا فالسرعه فى الأداء العام مش مطلوبه خصوصا مع بطئ المجتمع فى التعاطى معها وحتى يكون المنتج النهائى قادر على مخاطبة المستقبل
نريد سياسه تعليميه واضحة المعالم . كفايه تجارب حرام عليكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

هل يعتبر الذهب الفرنسي مؤشرا على إنهيار القوة الإقتصادية الأمريكية، و إنتهاء عصر الدولار ؟!

بقلم ياسر رافع أثار سحب فرنسا لذهبها المتبقي في أمريكا والبالغ 129 طن من خزائن البنك الفيدرالي الأمريكي، موجة عاتية من التساؤلات حول العلاقة...