الثلاثاء، 21 ديسمبر 2021

الكعكة الحجريه




بقلم / ياسر رافع

فى هذه الأيام لا حديث للصحف إلا عن الوثائق المفرج عنها من قبل وكالة المخابرات المركزيه الأمريكيه ، وعلى الرغم من تعدد الموضوعات فى تلك الوثائق إلا أن تقريرا لصحيفة " ديلى إكسبريس " عن تلك الوثائق تطرق لموضوع تقرير بثته الوكاله عن وثائق حصلت عليها بعد سقوط الإتحاد السوفيتى وهو تقرير كتب فى مارس 1993 ،عباره عن " أن هناك طبق طائر منخفض الطيران ظهر فى وحده عسكريه خاصه بالتدريب فى سيبيريا وقام أحد الجنود بإسقاطها بصاروخ أرض_جو ، وعقب ذلك ظهرت أربعة كائنات فضائيه قصيره مع رؤوس كبيره وعيون سوداء كبيره " ، " ووصف إثنان من الجنود الذين ظلا على قيد الحياة كيف إندمجت الكائنات الفضائيه مع كره كرويه بيضاء من الضوء ثم إنفجرت ، وحينئذ تحول 23 جنديا كانوا يشاهدون الموقف إلى أحجار "  ، " وبعدها تم تحويل الجنود المتحجرين إلى مؤسسات بحثيه سريه بالقرب من موسكو ويقول المتخصصون إن مصدر الطاقه لايزال غير معروف " _ إنتهى الإقتباس من موقع فيتو المصرى _ .
وبالرغم من أننى لست من الشغوفين بمتابعة أخبار الكائنات الفضائيه ، إلا أننى أعدت قراءة الخبر أكثر من مره ، فقد برقت فى رأسى أفكارا كثيره ومتشابكه وأستعادت الذاكره  مشهد الثوره المصريه ، لا أدرى لماذا هو تحديدا ؟
فقد بدا أن نظام مبارك أشبه بطبق فضائى منفصل بطبقته السياسيه والإقتصاديه الغنيه عن واقع أرضى مهموم وملئ بأمال عريضه لطبقات مجتمعيه غطاها الوحل فى القاع ، إلى أن بدا لتلك الطبقات أن فى إمكانها إسقاط هذا الطبق الفضائى بإمكاناتها الأرضيه  ، فكان لها ما أرادت ، ولكن فى غمرة الإحساس بالإنتصار والزهو من إرتطام وتحطم الطبق الفضائى على الأرض وإشتعال النار فيه  ، لم يفطنوا إلى أن ركاب الطبق الفضائى قد هربوا سريعا قبل الإشتعال وسرعان ما تجاوز راكبى هذا الطبق من ساكنى الكومباوندات والقصور من الطبقه السياسيه والإقتصاديه لحظة السقوط وأعادوا تنظيم الصفوف مستغلين لحظة الإندهاش والنشوه لدى الطبقات الدنيا وتماسكت الأيدى وإنطلق " الضوء " من بين أيديهم فى إتجاه جماهير التى تحولت بين عشية وضحاها إلى أحجار ، ما بين جالسه وواقفه معلق عليها شعارات وأوهام لحظه تاريخيه مضت مع وميض ضوء لم يعرف إلى الأن مصدره ؟ أهو نابع من قوة سكان القصور الفضائيه ؟ أم خوفا من المستقبل للطبقات الدنيا ؟ هل أصبح الوعد بالمستقبل مرادفا للوقوف كحجاره على أمل البعث من جديد كجيوش الطين لإمبراطور صينى قديم ينتظر نصرا لن يأتى ؟ أم  إنكارا لبعث جديد لطبقات لا زالت لا تصدق الوعد ولا لحظة الإنتصار ، وفضلوا الوقوف كالحجاره أملا فى النجاه من ردة فعل ساكنى الطبق الفضائى ، كما أخبرنا الله تعالى قائلا  " قل كونوا حجارة أو حديد ، أو خلقا مما يكبر فى صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذى فطركم أول مرة فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا " صدق الله العظيم  _ (الإسراء آيه 50-51) _ واصفا المنكرين للبعث والخلود ويخبرهم أن الموت واقع وأن البعث واقعا لا محاله  ؟
يا ساكنى الحجاره إنتهى زمن " إبراهيم الخليل " (ص) ولم يبقى منه إلا فأسه معلقه على رؤوسكم ورحل بعدما إستمات النمرود فى الدفاع عنكم لتظلوا كما يريدكم .

دقّتِ الساعةُ القاسيه
كان مذياعُ مقهىً يُذيع أحاديثَه 
الباليه
عن دُعاةِ الشَّغَبْ
وهمُ يستديرونَ،
يشتعلون - على الكعكة الحجرّية 
- حول
النُّصُبْ
شمعدانَ غضبْ
يتوهّجُ في الليلِ..
والصوتُ يكتسح العتمةَ الباقيه
يتغنّى لليلةِ ميلادِ مصرَ الجديده    ............. أمل دنقل!

صلاة الفجرأثابكم الله  ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

هل يعتبر الذهب الفرنسي مؤشرا على إنهيار القوة الإقتصادية الأمريكية، و إنتهاء عصر الدولار ؟!

بقلم ياسر رافع أثار سحب فرنسا لذهبها المتبقي في أمريكا والبالغ 129 طن من خزائن البنك الفيدرالي الأمريكي، موجة عاتية من التساؤلات حول العلاقة...