الأربعاء، 1 ديسمبر 2021

بانجو .. رمز الكشرى



بقلم / ياسر رافع


إتأخر ميعاد الغداء ، وقرصنى الجوع جامد فقلت أروح أصبر نفسى بعلبة كشرى وصايه ، ولما وصلت المحل لقيت المعلم وليد واقف على المنصه ، فقلت له : علبة كشرى وصايه وكتر حمص الشام وأوعى تنسى الشطه ، فقالى : من عنيا ياأستاذ ، هوا أنا أقدر أرفضلك طلب ( قالها وهوا بيبتسم بخبس ولؤم ) .. وفجأة وهوا بيعبى علبة الكشرى الوصايه وفى جو مليان صلصه وبصل ورطوبة قال : إيه يا استاذ إلا أخبار بانجو حمارك إيه ؟؟

صراحه مفهمتش المغزى من السؤال ، يمكن بسبب البصل والصلصه  وحاجة المعده لوجبه  تنسيها ألم الجوع
فقلت له : والله من ساعة  ما سابنى وإشتغل فى السياسه وأنا ماليش دعوه بيه ، هوا حر
فرد المعلم وليد : شكلك  مش متابع الدنيا ، ولا الجوع والكشرى قرصوا جامد
ضحكت ضحكه خفيفه تحاول تخفيف اثر تريقة المعلم وليد ، فقلت له : بتابع بس على فترات ، أبوس أيدك خلصنى وأدينى علبة الكشرى ..
المعلم : فعلا شكلك كدا مش متابع ، بص يا أستاذ فى اليافطه اللى متعلقه على باب المحل بعرض الطريق ؟؟
فقلت : يافطة إيه ؟ هوا انا بتاع يفط
المعلم  : دا حمارك بانجو مرشح نفسه فى الإنتخابات .
وقفت مبهوت ومستغرب ، وخرجت من المحل جرى علشان أتفرج على اليافطه .. دا بجد يافطه  شيك وبالألوان بعرض الطريق الأسفلت عليها صورة بانجو لابس هدوم شبابى ، ومكتوب عليها مرشح الثوره  ، سرحت ونسيت نفسى وانا رافع راسى لفوق بتفرج على اليافطه ، و محستشى بنفسى خالص إلا و كلاكسات العربيات من حواليا زعيق وشتيمه ، إنت يا ( ... ) يالى قافل الطريق ، عاوزين نعدى ،
فلقيت المعلم وليد بيشدنى وبيقولى : هتموت نفسك يا أستاذ ، انا السبب ، خد علبة الكشرى وروح دلوقتى شكلك أصفر وتعبان .
أأأأأأأأأأأأأأأأأأه يا زمن يا ابو الميزان أعوج ، بانجو على اليافطه ، وانا شايل كشرى أسد بيه جوعى ، بانجو اللى إتولد على إيدى جحش صغير ، وكنت بأكله وعمرى ما خليت حد يركبه لحد ما ودانه كبرت وديله بقى ضفاير ، ايه اللى جرالك يا بلد .. من الزريبه للبرلمان كدا خبط لزق ، وكان لزمتها إيه ثوره كبيره وناس هايجه وفرحانه بأمل لبكره ، وأخرتها بانجو والشعب شايل علبة كشرى يسد بيها جوعه ..
صوت : يا أستاذ / ياسر ، يا أستاذ ، إنت يا أستاذ . إتلفت ورايا لقيت واحد باين من ملامحه التاريخيه إنه أمنجى قديم ، لابس شياكه ومبتسم وفاتح بقه على الأخر ، ( ممكن يكون بيبتسم شماته على ثوره راحت ) . فقلت له : خير عاوز حاجه منى ؟ .. فرد عليا : أنا عاوز منك خدمه ، وعشمان فيك
فقلت : خير ان شاء الله  .. فقالى : انا ماسك دعاية حملة بانجو الإنتخابيه ، وعاوز منك كام عنوان على كام جمله علشان الدعايه وخصوصا إنك عارف الشباب عاوزين إيه ..
فقلت : أأأأأأأه بانجو ودعايه وشباب وأمنجى وحزب وطنى ، أنا معايا لك حاجه تنفع ، خد طبق الكشرى دا يناسب الحمله بتاعت بانجو .. مصر بقت طبق كشرى كبير .. يلا يا ابن المره من قدامى
جرى من قدامى مذعور ، والصراحه كان بيشتم ، قال البعيد عنده كرامه أوى ، ووصلت البيت و بعد ما هيأت نفسى لأكله الكشرى المشئومه ، فقلت أفتح التلفزيون أكمل الجو الشاعرى . ولكن فجأه  لقيت رنه على الموبايل ، نمره غريبه ، فقلت : ألو مين معايا .. هو : إنت لحقت تنسى صوتى هأهأهأ دا حتى صوتى مميز
فقلت : هوا انت ،عاوز ايه يا بانجو ، مش خلاص . هو: لا مفيش حاجه ، انا بس حبيت أشكرك على النصيحه اللى بعتهالى من شويه . فقلت : انا ، محصلش .. هو : لأ حصل .. وانا كمان هعمل بالنصيحه وهخللى شعار الحمله " طبق الكشرى " مناسب أوى للحاله فى مصر ، إنت عبقرى هأهأهأهأهأ ، وقفل الخط
.. عجز اللسان عن الكلام ومبقاش غير علبة كشرى للأكل وشعار علبة كشرى لحملة بانجو ، مصر بقت طبق كشرى كبير .. بالهنا والشفا يا بانجو عقبال الرز بلبن . حد عاوز شويه دقه وشطه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

فيلم النوم في الطيبات

  بقلم ياسر رافع  من يتابع قضية الدكتور الراحل " ضياء العوضي" منذ بدايتها وحتى وفاته وإلى الآن، سيجد أننا نعيش حرفيا أحداث فيلم ...