بقلم / ياسر رافع
لم أنساه يوما ، لم أنسى صخبه وهدوئه ، ولا قلبه الحنون ، ولا
جرأته على القول والفعل فى زمن الرياء ، إنه " رائف " صديقى الكبير الذى
تعانقنا فكريا وإنسانيا ، وتعاركنا وتخاصمنا وتصالحنا ولكن أبدا وجدته إنسانا
بمعنى الكلمه لا يخشى فى قول الحق لومة لائم . إنه كما المصرى القديم فى أبرز
تجلياته الذى يثق فى صدق مبادئه ومواقفه و مدافعا عنهما وكذلك قدرته على الصمود
أمام محاسبيه حتى ولو كانوا فى العالم الأخر و مجيبا على ألهة الحساب كما
صورهأجداده على جدران المعابد " السلام عليك أيها الإله الأعظم إله الحق. لقد
جئتك يا إلهي خاضعاً لأشهد جلالك، جئتك يا إلهي متحلياً بالحق، متخلياً عن الباطل،
فلم أظلم أحداً ولم أسلك سبيل الضالين، لم أحنث في يمين ولم تمتد يدي إلى مال
غيري، لم أكن كذباً ولم أكن لك عصياً، ولم أسع في الإيقاع بعبد عند سيده " ،
"إني (يا إلهي) لم أجع ولم أبك أحداً، وما قتلت وما غدرت، بل وما كنت محرّضاً
على قتل، إني لم أسرق من المعابد خبزها ولم أرتكب الفحشاء ولم أدنس شيئاً مقدساً،
ولم أغتصب مالاً حراماً ولم أنتهك حرمة الأموات، إني لم أبع قمحاً بثمن فاحش ولم
أغش الكيل. أنا طاهر، أنا طاهر ، أنا طاهر. وما دمت بريئاً من الإثم، فاجعلني يا إلهي
من الفائزين "
#إنه الغضب الثورى الحقيقى ، إنه أيقونه الروح فى الجسد الفانى ،
أقسمت أنى لن أرثيه يوما لأننى لن أنساه ما حييت ، ولكن رغبت أن أرثيه بعد حلول
الذكرى السنويه الأولى لرحيله ، حتى أسمعه وأخبره أنه كان على الحق فى قراءته
للمستقبل وما يحدث الأن فعليا فى مصر .. فعلا يا صديقى لم تكذب فقد صدقت فيما قلته
ورغم إقتناعى بصدق ما تقول منذ اللحظه الأولى ،إلا أننى أصررت على تصوراتى فى
محاوله فاشله لخلق تصورات وواقع جديد ولكن ... ؟؟ كله أصبح وهما كبيرا و صدق ما
توقعته يا صديقى ،
سنه كامله منذ إنتقالك إلى الجانب الأخر المناقض للحياة
، وما زلت أراك ذاك المصرى الأصيل الذى لم ينل منه الوهن الروحى رغم إعتلال الجسد
، إنك " رائف سليم " الذى يصرخ فى وجه ألهة الحساب " لم أسرق
" " لم أغتصب مالا حراما " " ما قتلت وما غدرت " "
أنا رائف " " أنا رائف " " أنا رائف " فاجعلني يا إلهي
من الفائزين ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه