الثلاثاء، 21 ديسمبر 2021

وترجل الفارس عن جواده





بقلم / ياسر رافع

إن الوفاء قيمه قبل أن يكون معنى ، وهوا لايتأصل فى الكيان الإنسانى إلا إذا إلتحمت المشاعر وأصبحت الأحاسيس عامل مشترك ، ولا أظن أن هناك مجال تلتحم فيه المشاعر والأحاسيس غير بيئه العمل ، فهى البيئه التى تسقط فيها كل إقنعه الزيف وتظهر الوجوه على حقيقتها ، ويصبح تلاحم الاحاسيس والمشاعر نابعان من صدق إنسانى يتجلى فى خروجهما إلى خارج إطار العمل 
 وفى مثل هذه الايام الطاهرة وكنا على بعد أربعه أيام من شهر رمضان منذ عامين وعلى طريقه إعلان نبأ موت الفارس والذى يتقدم ناعيه ممسكا بفرسه وعليه الجسد الطاهر متدليا معلنا خبر موته مسلما لأهله سيفه ودرعه . جاءنى خبر وفاة الاستاذ/ أحمد العربى عندما أبلغنى الناعى فى عصرنا الحديث _ موبايله_ محددا موعدا لتلقى العزاء ..
ما أقصى أن تلتحم المشاعر والأحاسيس ولا يفرق بين الأحبه إلا الموت ، ويغيب رجل تعلمت منه الكثير ، وتربى على يديه جيل يعرف قيمه الوفاء لرجل قلما تجود به الإيام ، وليسمح لى من إختلف معه قبل من إتفق معه ، أن تكون هذه الايام فرصه كبيره للترحم والدعاء لهذا الإنسان . فلقد خبرته إنسانا غير ما يراه الناس من شدته فى العمل ، فقد قال لى ذات مره وقبل وفاته بشهر وأنا أسأل عليه كعادتى معه ( إنت من القلائل اللى بتسأل عليا من كل اللى إشتغلوا معايا ؟ فقلت له : الجميع بيحبوك لكن خوفهم من إحساسهم بقوتك فى العمل عامله حاجز بينهم وبينك ) ..
وبعدها انتظرت اياما قليله وكنت على وشك تهنئته بحلول شهر رمضان .. حتى غيبه الموت وحال بينى وبينه فى مثل هذا اليوم ..
وها قد ترجل الفارس عن جواده وسلم لأسرته سيفه ودرعه ، وسلم فرسه لأخر كى يركبه .. ومر عامين كاملين وأصبح النسيان سيد الموقف ، ولا نتذكر الفارس إلا إذا فتحنا ألبوم الذكريات ، أو مررنا على بيته نجتر الذكريات .. إن ما أطلبه ليس بكثير وهو أن تستحدث شهادة لتكريم العاملين بشركه إيجيبت جولد هذا العام وكل عام بإسم المرحوم أحمد العربى . وهذا ليس بكثير على فارس دافع عن حمى شركته ، حتى ترجل عن مكانه فيها ،
فإلى رحمه الله أيها الفارس الجميل ، إختلفت معك أحببتك .. ولكن تبقى الذكريات بيننا أعز وأغلى من كل شئ ، فلترقد روحك الطاهره فى سلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحب بكل الآراء ما عدا الآراء التي تحمل محتوى عنصري او يدعو إلى العنف او التفرقه السياسيه والاجتماعيه

هل يعتبر الذهب الفرنسي مؤشرا على إنهيار القوة الإقتصادية الأمريكية، و إنتهاء عصر الدولار ؟!

بقلم ياسر رافع أثار سحب فرنسا لذهبها المتبقي في أمريكا والبالغ 129 طن من خزائن البنك الفيدرالي الأمريكي، موجة عاتية من التساؤلات حول العلاقة...