بقلم ياسر رافع
إن الكفاح ضد الظلم وجبروت السلطه من أجل حرية وكرامه الفقراء والتمييز العنصرى البغيض، والذى يتعرض دعاته للسجن والتشرد وترك الأحباب ، لهو العنوان العريض الذى ينضوى تحته قله من البشر تتوافر فيهم صفات لا تتوافر فى غيرهم من الإيمان برساله ساميه ، لا تعرف إلا حق الإنسان فى حياه كريمه بعيده عن الظلم والتمييز .
وقد كان الثائر مانديلا عنوانا عريضا ، لذلك المؤمن بقضيته ، والتى كافح من أجلها ، وترك حياته الشخصيه والعمليه ، وذهب يناضل من أجل شعبه الفقير ولذلك عندما تحرر من أسر جلاديه ، وجد شعبه بملايينه يفتح أذرعه لإحتضان الحلم الذى تحرر من الأسر ، وتحلقوا حوله وأوصلوه لسدة الرئاسه ، معلنيين للعالم أجمع أن من يقف مكافحا صلدا ضد الظلم ومع حلم الفقراء ، فهو ملك متوج على عرش القلوب ، قبل كرسى العرش .
ومع إحتفالنا بمرور ثمانين عاما على ميلاد رائد العمل الخيرى ، الأستاذ الدكتور /محمد الكرمانى ، أجد نفسى مضطرا للمقارنه بينه وبين مانديلا ، وإن بعدت المقاربات بينهما ، ولكن الذى يجمعهما معا ، هو الايمان بالرساله ، والتضحيه من أجلها ، فهو الذى يحمل بين طيات سيرته الذاتيه ما يعجز البعض عن تحقيقه من إنجاز علمى ، ومكانه علميه مرموقه ، لكنه يحمل قلبا ثائرا يهفو لنجدة الفقراء ، لذلك لا عجب أن تراه يترك حياة يتمناها الكثييرين فى نهايه العمر الوظيفى ، وينزل إلى العمل الخيرى معطيا أمل للفقراء فى أن هناك من يسمع صوتهم ويشاركهم ألامهم وطموحاتهم المشروعه .
لذلك تحلق حوله الفقراء وكل المخلصين وأصبح عنوانا عريضا ، وأملا جديدا للعمل الخيرى القائم على الإخلاص والتجرد ، وأصبحت بصماته الخيريه واضحه على كل عمل خيرى ، بدءا من المساجد والمدارس ومشروعات البنيه الاساسيه ، حتى أن الفقراء نصبوه على عرش قلوبهم ،
و مع ثورة 25 يناير كان فى مقدمة الصفوف لنصرة الشباب معطيا المثل فى إنكار الذات ، معلنا أن المستقبل للشباب ، ومدافعا عنهم ضد محاولات تهميشهم .
لذلك ونحن بصدد الإحتفال بعيد ميلاده الثمانين ، فإننا نتقدم له بأجمل التهانى ، والدعاء له بموفور الصحه ، معلنيين أنه مانديلا العمل الخيرى ، الذى أمن برساله مجتمعه ، مدافعا عن الفقراء ، ومناضلا مع حلم الشباب ، لذلك فهو ملك متوج على عرش قلوبنا